تنجو ، وأما نحن فيقول :
وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
« 1 » فهذه التي تنجو من هذه الأمّة .
835 - وروى ابن بطريق رحمه الله تعالى من تفسير الثعلبي في قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً
« 2 » بإسناده عن زاذان أبي عمر قال : قال لي عليّ عليه السّلام : أبا عمر أتدري كم افترقت اليهود ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : افترقت على إحدى وسبعين فرقة كلّها في الهاوية إلا واحدة هي النّاجية ، أتدري على كم افترقت النّصارى ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : افترقت على اثنتين وسبعين فرقة كلّها في الهاوية إلا واحدة هي النّاجية ، أتدري على كم تفترق هذه الأمّة ؟ قلت : الله ورسوله أعلم .
قال : تفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلّها في الهاوية إلا واحدة هي النّاجية ، وأنت منهم يا أبا عمر .
836 - عن سليم قال : كنّا جلوسا حول أمير المؤمنين عليه السّلام وعنده جماعة من أصحابه ، فقال له قائل : يا أمير المؤمنين لو استنفرت الناس فقام وخطب ، فقال : ألا إني قد استنفرتكم فلم تنفروا ونصحتكم فلم تقبلوا ودعوتكم فلم تسمعوا ، فأنتم شهود كغياب وأحياء كأموات وصمّ ذوو أسماع - إلى أن قال - : إن هذه الأمة تفترق على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة واحدة منها في الجنّة واثنتان وسبعون في النار ، وشرّها وأبغضها إلى الله وأبعدها منه السامرة الذين يقولون : لا قتال ، وكذبوا ، قد أمر الله عزّ وجلّ بقتال هؤلاء الباغين في كتابه وسنّة نبيّه ، وكذلك المارقة .
فقال الأشعث بن قيس - وغضب من قوله - : فما يمنعك يا ابن أبي
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 181 .
( 835 ) - العمدة لابن بطريق : 74 / 90 ، وخصائص الوحي لابن بطريق : 216 / 65 ، بحار الأنوار : 28 / 12 / 19 .
( 2 ) سورة الأنعام : 159 .
( 836 ) - كتاب سليم بن قيس : 213 ، الاحتجاج : 1 / 280 بتفاوت يسير ، مستدرك الوسائل :
11 / 74 ، بحار الأنوار : 29 / 465 / 55 ، منهاج البراعة : 4 / 157 ، غاية المرام :
2 / 105 / 43 .