تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وإمامتي وفرض طاعتي من كتاب الله وسنّة نبيّه عليه السّلام ، ولم ترتدّ ولم تشكّ لما قد نوّر الله في قلبها من معرفة حقّنا وعرّفها من فضلنا وألهمها ، وأخذ بنواصيها فأدخلها في شيعتنا ، حتّى اطمأنّت قلوبها واستيقنت يقينا لا يخالطه شكّ . إنّي أنا والأوصياء من بعدي إلى يوم القيامة هداة مهتدون ، الّذين قرنهم الله بنفسه ونبيّه في آي من القرآن كثيرة ، وطهّرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه ، وحجّته في أرضه ، وخزّانه على علمه ، ومعادن حكمه وتراجمة وحيه ، وجعلنا مع القرآن ، وجعل القرآن معنا ، لا نفارقه ولا يفارقنا حتّى نرد على رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم حوضه كما قال . فتلك الفرقة من الثّلاث والسبعين هي النّاجية من النّار ، ومن جميع الفتن والضّلالات والشّبهات ، وهم من أهل الجنّة حقّا ، ومنهم سبعون ألفا يدخلون الجنّة بغير حساب . وجميع الفرق الاثنتين والسبعين هم المدينون بغير الحقّ ، النّاصرون لدين الشّيطان ، الآخذون عن إبليس وأوليائه ، هم أعداء الله تعالى وأعداء رسوله وأعداء المؤمنين ، يدخلون النّار بغير حساب ، براء من اللّه ومن رسوله ، ونسوا الله ورسوله ، وعبدوا غير الله من حيث لا يعلمون ، وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا ، يقولون يوم القيامة :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
« 1 » ،
فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ
« 2 » . 844 - عن يحيي بن عبد اللّه بن الحسن عن أبيه قال : كان عليّ يخطب فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ! أخبرني من أهل الجماعة ، ومن أهل الفرقة ، ومن أهل السّنّة ، ومن أهل البدعة ؟ فقال : ويحك أمّا إذا سألتني فافهم عنّي ، ولا عليك أن لا تسأل عنها أحدا بعدي ، فأمّا أهل
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 23 . ( 2 ) سورة المجادلة : 18 . ( 844 ) - كنز العمال : 16 / 183 / 44216 ، بصائر الدرجات 203 مختصرا ، نهج السعادة : 1 / 358 .