تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

حثّ الشيعة على الصبر في ظلّ الحكومات الأموية

750 - عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّ من ورائكم قوما يلقون فيّ من الأذى والتشديد والقتل والتنكيل ما لم يلقه أحد في الأمم السالفة ، ألا وإنّ الصابر منهم الموقن بي ، العارف فضل ما يؤتى إليه فيّ لمعي في درجة واحدة ، ثم تنفّس الصّعداء فقال : آه آه على تلك الأنفس الزاكية والقلوب الرضيّة المرضيّة ! أولئك أخلّائي ، هم منّي وأنا منهم . 751 - عن يحيى بن هانئ المرادي « 1 » ، عن رجل من قومه يقال له : زياد بن فلان ، قال : كنّا في بيت مع عليّ عليه السّلام نحن وشيعته وخواصّه ، فالتفت فلم ينكر منّا أحدا ، فقال : إنّ هؤلاء القوم سيظهرون عليكم فيقطعون أيديكم ويسملون أعينكم ، فقال رجل منّا : وأنت حيّ يا أمير المؤمنين ؟ قال : أعاذني الله من ذلك ، فالتفت فإذا واحد يبكي ، فقال له : يا ابن الحمقاء ، أتريد اللّذات في الدنيا والدرجات في الآخرة ! إنّما وعد الله الصابرين . 752 - عن حنش ، عن عليّ عليه السّلام قال : من أراد أن يسأل عن أمرنا وأمر القوم فإنّا وأشياعنا يوم خلق الله السماوات والأرض على سنّة موسى وأشياعه وإنّ عدوّنا وأشياعه يوم خلق الله السماوات والأرض على سنّة فرعون وأشياعه فليقرأ هؤلاء الآيات من أول السورة إلى قوله :
يَحْذَرُونَ
« 2 » ، وإني أقسم بالله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة
هامش
( 750 ) - مشكاة الأنوار 476 ، مستدرك الوسائل : 11 / 284 رقم 13032 . ( 751 ) - شرح نهج البلاغة : 4 / 109 ، إثبات الهداة 2 / 506 . ( 1 ) يحيى بن هانئ بن عروة المرادي ، تابعي صغير ، ذكره ابن شاهين في الصحابة ، ثقة صالح ، من سادات أهل الكوفة . الإصابة : 6 / 559 / 9452 ، وتقريب التهذيب : 2 / 317 . ( 752 ) - تفسير فرات الكوفي : 313 / 420 ، بحار الأنوار : 24 / 171 / 9 ، وشواهد التنزيل : 1 / 557 . ( 2 ) أي الآيات التالية من سورة القصص : [ 1 - 6 ] :طسم * تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ * نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ .