تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
بالصّلعاء . قالوا : يا أمير المؤمنين وما الصّلعاء ؟ قال : تؤخذ أموالكم قسرا ، فلا تمنعون . 757 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : لمّا بويع لأمير المؤمنين عليه السّلام بعد مقتل عثمان صعد المنبر وخطب خطبة ذكرها يقول فيها : ألا إنّ بليّتكم قد عادت كهيأتها يوم بعث الله نبيّه صلّى اللّه عليه واله وسلم والّذي بعثه بالحقّ لتبلبلنّ بلبلة ، ولتغربلنّ غربلة ولتساطنّ سوط القدر ، حتّى يعود أسفلكم أعلاكم ، وأعلاكم أسفلكم وليسبقنّ سبّاقون كانوا قصّروا ، وليقصّرنّ سبّاقون كانوا سبقوا ، والله ما كتمت وشمة ولا كذبت كذبة ، ولقد نبّئت بهذا المقام وهذا اليوم . 758 - ومن كلامه عليه السّلام بعد حمد اللّه والثناء عليه : ما أظنّ هؤلاء القوم - يعني أهل الشام - إلا ظاهرين عليكم . فقالوا له : بماذا يا أمير المؤمنين ؟ قال : أرى أمورهم قد علت ، ونيرانكم قد خبت ، وأراهم جادّين ، وأراكم وانين ، وأراهم مجتمعين ، وأراكم متفرّقين ، وأراهم لصاحبهم مطيعين ، وأراكم لي عاصين ، أما والله لئن ظهروا عليكم لتجدنّهم أرباب سوء من بعدي لكم ، لكأنّي أنظر إليهم وقد شاركوكم في بلادكم ، وحملوا إلى بلادهم فيئكم ، وكأني أنظر إليكم تكشّون كشيش الذباب ، لا تأخذون حقا ولا تمنعون لله حرمة ، وكأني انظر إليهم يقتلون صالحيكم ، يخيفون قرّاءكم ، ويحرمونكم ويحجبونكم ، ويدنون الناس دونكم ، فلو قد رأيتم الحرمان والأثرة ، ووقع السيف ونزول الخوف ، لقد ندمتم وخسرتم على تفريطكم في جهادهم ، وتذاكرتم ما أنتم فيه اليوم من الخفض والعافية ، حين لا ينفعكم التذكار . 759 - من خطبة له عليه السّلام : أمّا بعد أيّها النّاس ، فأنا فقأت عين
هامش
( 757 ) - نهج البلاغة : 1 / 47 ، الكافي : 1 / 369 / 1 ، الغيبة للنعماني : 201 ، إثبات الهداة : 2 / 404 / 9 ، نهج السعادة : 1 / 189 ، بحار الأنوار : 5 / 218 / 12 و 29 / 584 و 32 / 47 / 30 . ( 758 ) - الإرشاد 1 / 274 ، الغارات : 2 / 511 باختلاف يسير ، نهج السعادة : 2 / 585 / 323 . ( 759 ) - نهج البلاغة : 1 / 182 / 93 ، الغارات : 2 / 676 ، بحار الأنوار 41 / 348 / 61 .