تجتمع عليه هذه الأمة . فقالوا : فبم تقاتله ؟ قال : ألتمس العذر فيما بيني وبين اللّه .
672 - عن مروان « 1 » قال : إنّ راكبا قدم من الشام ، فأفشى في الكوفة أنّ معاوية مات ، فجئ بالرجل إلى عليّ عليه السّلام فقال : أنت شهدت موت معاوية ؟ قال : نعم ، كنت في من دفنه .
فقال له عليّ : إنك كاذب . فقال القوم : أهو يكذب ؟ قال : نعم ، لأنّ معاوية لا يموت حتى يملك هذه الأمة ، ويفعل كذا ، ويفعل كذا بعدما يملك . فقال القوم : فلم تقاتله وأنت تعلم أنّه سيبلغ هذا ؟ قال : للحجّة .
673 - عن سفيان بن الليل ، قال : أتيت حسن بن عليّ بعد رجوعه من الكوفة إلى المدينة ، فقلت له : يا مذلّ المؤمنين ! ! فكان ممّا احتجّ عليّ أن قال : سمعت عليّا يقول : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول : لا تذهب الليالي والأيام ، حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرم ، ضخم البلعوم ، يأكل ولا يشبع ، وهو معاوية ، فعلمت أنّ أمره واقع ، وخفت أن تجري بيني وبينه الدماء ، والله ما يسرّني بعد إذ سمعت هذا الحديث أنّ لي الدنيا ، وما طلعت عليه الشمس والقمر ، وإني لقيت الله تعالى بمحجمة دم امرئ مسلم ظلما .
674 - عن زيد بن وهب الجهني قال : لمّا طعن الحسن بن عليّ عليه السّلام بالمدائن أتيته وهو متوجّع ، فقلت : ما ترى يا ابن رسول اللّه ، فإن الناس متحيّرون ؟ فقال : وما أصنع يا أخا جهينة . إني والله أعلم بأمر قد أدّى به إليّ ثقاته : إن أمير المؤمنين عليه السّلام قال لي ذات يوم وقد رآني فرحا :
هامش
( 672 ) - الخرائج والجرائح 1 / 198 / 37 ، المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 418 ، بحار الأنوار :
41 / 304 ، ومدينة المعاجز : 119 / 320 .
( 1 ) في بعض النسخ : عن عوف بن مروان ، والصحيح ما أثبتناه عن مدينة المعاجز ، وهو مروان الأصغر وهو ابن خليفة البصري ، قيل : اسم أبيه خاقان ، وقيل : سالم ، ثقة من الرابعة . تقريب التهذيب : 2 / 172 .
( 673 ) - الفتن لابن حماد : 96 / 266 و 135 / 421 ، التشريف بالمنن : 73 / 15 عن الفتن .
( 674 ) - الاحتجاج : 2 / 290 ، إثبات الهداة : 2 / 451 / 159 ، بحار الأنوار : 44 / 20 / 4 .