تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
راجعون ، ماذا حمله على ما قال ؟ فبينا أنا مفكر في ذلك إذ رأيت شخصا قد أقبل ، حتى دنا ، فإذا هو راجل عليه قباء صوف ، معه سيفه ، وترسه ، وأدواته ، فقرب من أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : أمدد يدك أبايعك . فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : وعلام تبايعني ؟ قال : على السمع والطاعة ، والقتال بين يديك حتى أموت أو يفتح الله عليك ، فقال له : ما اسمك ؟ قال : أويس ، قال : أنت أويس القرني ؟ قال : نعم ، قال : الله أكبر ، أخبرني حبيبي رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم أني أدرك رجلا من أمته يقال له : أويس القرني ، يكون من حزب الله ورسوله ، يموت على الشهادة ، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر « 1 » ، قال ابن عباس : فسرّي عنّي .

موقفان متشابهان

666 - عن علقمة بن قيس قال : قلت لعليّ : تجعل بينك وبين ابن آكلة الأكباد حكما ؟ قال : إني كنت كاتب رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم يوم الحديبية ، فكتبت : هذا ما صالح عليه محمّد رسول الله ، وسهيل بن عمرو . فقال سهيل : لو علمنا أنّه رسول الله ما قاتلناه ، أمحها ، فقلت : هو والله رسول الله وإن رغم أنفك ، لا والله لا أمحوها . فقال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم : أرني مكانها ، فأريته ، فمحاها ، وقال : أما إنّ لك مثلها ، ستأتيها وأنت مضطرّ . 667 - عن عيسى بن عبد اللّه الهاشمي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليه السّلام قال : لمّا كان يوم القضية حين ردّ المشركون النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ومن معه ، ودافعوه عن المسجد أن يدخلوه ، فهادنهم رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فكتبوا بينهم كتابا . قال عليّ : فكنت أنا الذي كتبت ، فكتبت : باسمك اللّهم ، هذا كتاب بين محمّد رسول الله وبين قريش . فقال سهيل بن عمرو : لو أقررنا أنّك
هامش
( 1 ) ربيعة ومضر : هما في النسب أخوان ابنا نزار بن معد بن عدنان ، وقبيلتاهما كانتا مشهورتين في كثرة العدد فكان يضرب بهما المثل في الكثرة . ( 666 ) - السنن الكبرى للنسائي 5 / 167 / 8576 ، خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام للنسائي 149 ، شرح نهج البلاغة : 2 / 232 ، المناقب للخوارزمي : 192 / 231 . ( 667 ) - الخرائج والجرائح 1 / 116 / 192 ، بحار الأنوار : 20 / 356 .
نهج الخلاص — صفحة 327 | الشيخ مهدي الفتلاوي