تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
الله محمّدا صلّى اللّه عليه واله وسلم رخاء ، لقد أخافتني قريش صغيرا ، وأنصبتني كبيرا ، حتى قبض الله رسوله ، فكانت الطامّة الكبرى ، والله المستعان على ما تصفون ! 562 - وروي عنه عليه السّلام أنه قال : كلّ حقد حقدته قريش على رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم أظهرته فيّ ، وستظهره في ولدي من بعدي ، ما لي ولقريش ! إنما وترتهم بأمر الله وأمر رسوله ، أفهذا جزاء من أطاع الله ورسوله إن كانوا مسلمين ؟ ! ! 563 - قال عليه السّلام [ في شكواه وتظلّمه عليه السّلام من قريش ] : اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم اضمروا لرسولك صلّى اللّه عليه واله وسلم ضروبا من الشرّ والغدر ، فعجزوا عنها ، وحلت بينهم وبينها ، فكانت الوجبة بي ، والدائرة عليّ . اللهم احفظ حسنا وحسينا ، ولا تمكّن فجرة قريش منهما ما دمت حيّا ، فإذا توفيتني فأنت الرقيب عليهم ، وأنت على كلّ شيء شهيد . 564 - ومن كلام له عليه السّلام : اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم قد قطعوا رحمي ، وأكفأوا إنائي ، وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من غيري ، وقالوا : ألا إن في الحق أن تأخذه وفي الحق أن تمنعه ، فاصبر مغموما أو مت متأسفا ، فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا ذاب ولا مساعد إلّا أهل بيتي ، فضننت بهم عن المنيّة فأغضيت على القذى ، وجرعت ريقي على الشجى ، وصبرت من كظم الغيظ على أمرّ من العلقم ، وآلم للقلب من حزّ الشفار . 565 - ومن خطبة له عليه السّلام عند خروجه لقتال أهل البصرة « 1 » : مالي ولقريش ، والله لقد قاتلتهم كافرين ، ولأقاتلنّهم مفتونين ، وإني لصاحبهم
هامش
( 562 ) - شرح نهج البلاغة : 20 / 328 / 764 ، المناظرات في الإمامة : 39 / 32 ، ينابيع المودة : 1 / 407 / 6 ، ديوان الإمام علي عليه السّلام : 54 . ( 563 ) - شرح نهج البلاغة : 20 / 298 / 413 . ( 564 ) - نهج البلاغة 2 / 202 / 217 . ( 565 ) - نهج البلاغة 1 / 81 ، وشرح نهج البلاغة : 2 / 185 ، بحار الأنوار : 32 / 77 . ( 1 ) البصرة : هي مدينة واسعة الأطراف تقع جنوب العراق . معجم البلدان : 1 / 430 .