تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
المؤمنين عليه السّلام ، وظفر معاوية بأصحابه ، فأخذ ميثم في من أخذ وقبض ، وأمر معاوية بصلبه ، فصلب على ذلك الجذع في ذلك المكان . فلمّا رأى ذلك الرجل أنّ ميثما قد صلب في جواره ، فقال : إنا لله وإنّا إليه راجعون ، ثم أخبر الناس بقصة ميثم وما قال له في حياته ، وما زال ذلك الرجل يكنس تحت الجذع وينجّره ويصلّي عنده ويكثر الرحمة عليه . . .

جويرية بن مسهر « 1 »

502 - ومن ذلك ما رواه العلماء أن جويرية بن مسهر وقف على باب القصر فقال : أين أمير المؤمنين ؟ فقيل له : نائم ، فنادى : أيّها النائم استيقظ ، فوالذي نفسي بيده ، لتضربنّ ضربة على رأسك تخضّب منها لحيتك ، كما أخبرتنا بذلك من قبل . فسمعه أمير المؤمنين عليه السّلام فنادى : أقبل يا جويرية حتّى أحدّثك بحديثك ، فأقبل ، فقال : وأنت - والذي نفسي بيده - لتعتلنّ إلى العتلّ الزنيم « 2 » ، وليقطعنّ يدك ورجلك ، ثم ليصلبنّك تحت جذع كافر ، فمضى على ذلك الدهر حتى ولي زياد في أيام معاوية ، فقطع يده ورجله ، ثم صلبه إلى جذع ابن مكعبر ، وكان جذعا طويلا فكان تحته .

رشيد الهجري « 3 »

503 - عن فضيل بن الزبير « 4 » ، قال : خرج أمير المؤمنين صلوات
هامش
( 1 ) هو جويرية بن مسهر ، عربي ، كوفي ، من أصحاب علي عليه السّلام . معجم رجال الحديث : 5 / 151 / 2420 ، رجال الطوسي : 37 ، ورجال ابن داود : 67 . ( 502 ) - الإرشاد 1 / 322 ، الخرائج والجرائح : 1 / 202 / 44 ، بحار الأنوار : 42 / 148 / 11 . ( 2 ) عتله يعتله ويعتله : جره عنيفا فحمله ، والعتل بضمتين مشددة اللام : الأكول المنيع الجافي الغليظ . والزنيم : المستلحق في قوم ليس منهم ، والدعي واللئيم المعروف بلؤمه أو شره . القاموس المحيط : 4 / 12 . ( 3 ) رشيد الهجري : كوفي ، من أصحاب علي عليه السّلام وكان يسميه : رشيد البلايا . انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ : 1 / 84 ، جامع الرواة : 1 / 319 . ( 503 ) - روضة الواعظين : 287 ، بحار الأنوار : 42 / 137 / 18 ، وفي الهداية الكبرى : 166 قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : خرج أمير ، وذكر الحديث ، اختيار معرفة الرجال 1 / 291 ، والأنوار العلوية : 465 . ( 4 ) فضيل بن الزبير : عده الشيخ الطوسي في رجاله تارة من أصحاب الباقر عليه السّلام ، وأخرى -