قال : إذا والله يقتلك ويصلبك ، قلت : أصبر فذاك في الله قليل ، فقال : يا ميثم إذا تكون معي في درجتي .
499 - وروي عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام عن أبيه ، عن آبائه صلوات اللّه عليهم ، قال : أتى ميثم التمار دار أمير المؤمنين عليه السّلام فقيل له إنّه نائم ، فنادى بأعلى صوته ، انتبه أيّها النائم ، فوالله لتخضبنّ لحيتك من رأسك ، فانتبه أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أدخلوا ميثما ، فقال له : أيها النائم والله لتخضبنّ لحيتك من رأسك . فقال : صدقت ، وأنت والله لتقطعنّ يداك ، ورجلاك ، ولسانك ، ولتقطعنّ النخلة التي في الكناسة « 1 » ، فتشقّ أربع قطع ، فتصلب أنت على ربعها ، وحجر بن عديّ على ربعها ، ومحمّد بن أكثم على ربعها ، وخالد بن مسعود على ربعها « 2 » .
500 - عن أحمد بن الحسن الميثمي « 3 » قال : كان ميثم التمار مولى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عبدا لامرأة من بني أسد ، فاشتراه عليّ عليه السّلام منها ، وأعتقه وقال له : ما اسمك ؟ فقال : سالم . فقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أخبرني أنّ اسمك الذي سمّاك به أبوك في العجم ميثم ، فقال : صدق الله
هامش
- ولاه معاوية خراسان ثم البصرة ، لما هلك معاوية أقره يزيد على إمارته ثم أمره على عسكره لقتال الحسين عليه السّلام ، فكانت الفاجعة العظمى بشهادة الحسين عليه السّلام وأهل بيته وأصحابه رضوان اللّه عليهم على يد عبيد اللّه بن زياد ، هلك ابن زياد على يد إبراهيم الأشتر في خازر من أرض الموصل . أعلام الزركلي : 4 / 193 بتصرف .
( 499 ) - الاختصاص : 75 ، روضة الواعظين : 288 ، مدينة المعاجز : 3 / 142 ، بحار الأنوار :
42 / 131 .
( 1 ) الكناسة : هو محلة بالكوفة ، عندها قتل يوسف بن عمر الثقفي زيد الشهيد وصلبه .
معجم البلدان : 4 / 481 .
( 2 ) حجر بن عدي وأصحابه الثلاثة عشر قتلوا بمرج عذراء ، قتلهم معاوية بن أبي سفيان سنة 51 أو 53 وقيل : 50 ، فكيف يمكن أن يصلب مع ميثم الثمار في سنة 61 على قطع من جذع نخلة بالكوفة بعد أن مات معاوية واستخلف يزيد وهو استعمل عبيد اللّه ابن زياد على الكوفة ، فأخذ ميثم وأصحابه وصلبهم على تلك الجذوع ، فلعله هو حجر آخر أو سهو من الراوي أو النساخ .
( 500 ) - الغارات 2 / 797 ، الإرشاد : 1 / 323 ، شرح نهج البلاغة : 2 / 91 ، بحار الأنوار :
41 / 323 .
( 3 ) واقفي من أصحاب الإمام الكاظم عليه السّلام . انظر رجال الطوسي : 332 / 29 .