تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ورسوله ، وصدقت يا أمير المؤمنين ، فهو والله اسمي . قال : فارجع إلى اسمك ودع سالما ، فنحن نكنّيك به فكنّاه أبا سالم . قال : وقد كان أطلعه عليّ عليه السّلام ، على علم كثير ، وأسرار خفيّة من أسرار الوصية ، فكان ميثم يحدّث ببعض ذلك ، فيشكّ فيه قوم من أهل الكوفة ، وينسبون عليا عليه السّلام في ذلك إلى المخرفة « 1 » والإيهام ، والتدليس ، حتى قال له يوما بمحضر خلق كثير من أصحابه ، وفيهم الشاكّ ، والمخلص : يا ميثم إنّك تؤخذ بعدي ، وتصلب ، فإذا كان اليوم الثاني ابتدر منخراك وفمك دما ، حتى يخضّب لحيتك ، فإذا كان اليوم الثالث طعنت بحربة يقضى عليك [ فيها ] ، فانتظر ذلك . والموضع الذي تصلب فيه على باب دار عمرو بن حريث إنّك لعاشر عشرة أنت أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهّرة « 2 » . 501 - قيل : كان مولانا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يخرج من الجامع بالكوفة ، فيجلس عند ميثم الثمّار « 3 » ، فيحادثه ، فقال له ذات يوم : ألا أبشرّك يا ميثم ؟ فقال : بماذا يا مولاي ؟ قال : بأنّك تموت مصلوبا ، قال : يا مولاي وأنا على فطرة الإسلام ؟ فقال : نعم يا ميثم ، فقال له : تريد أريك الموضع الذي تصلب فيه ، والنخلة التي تعلّق عليها وعلى جذعها ، قال : نعم يا أمير المؤمنين فلحقه إلى رحبة الضيافة ، وقال له : هاهنا . ثمّ أراه النخلة حتى قطعت وشقّت نصفين ، فنصف تنصف منها ، وبقي النصف الأخر ، فما زال تبعا هذا النصف ، ويصلّي في الموضع ، ويقول لبعض جوار الموضع : يا فلان ، إني أجاورك عن قريب فأحسن جواري ، فيقول ذلك الرجل في نفسه : يريد ميثم يشتري دارا في جواري ، فيقول ذلك الرجل في نفسه ، ولا يعلم ما يقول ، حتّى قبض أمير
هامش
( 1 ) المخرفة : اختلاق الكذب . ( 2 ) يعني بها الأرض . ( 501 ) - الروضة في المعجزات والفضائل : 122 ، الفضائل لابن شاذان : 103 ، بحار الأنوار : 42 / 138 . ( 3 ) في الروضة ميثم الوراق ، تحريف ، بل هو ميثم الثمار .