فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم ، حتى تنطق التوراة فتقول : صدق عليّ ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله فيّ ، وأفتيت أهل الإنجيل بإنجيلهم ، حتّى ينطق الإنجيل فيقول : صدق عليّ ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله فيّ ، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتّى ينطق القرآن فيقول : صدق عليّ ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله فيّ ، وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا ، فهل فيكم أحد يعلم ما نزّل فيه ؟
ولولا آية في كتاب الله عزّ وجلّ لأخبرتكم بما كان ، وبما يكون ، وبما هو كائن إلى يوم القيامة ، وهي هذه الآية :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ .
ثم قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة لو سألتموني عن أيّة آية في ليل أنزلت ، أو في نهار أنزلت ، مكيّها ، ومدنيّها ، سفريّها ، وحضريّها ، ناسخها ، ومنسوخها ، ومحكمها ، ومتشابهها ، وتأويلها ، وتنزيلها لأخبرتكم ، [ والله ما من فئة تضلّ أو تهدي إلّا وأنا أعرف قائدها ، وسائقها ، وناعقها إلى يوم القيامة ] « 1 » .
علمه عليه السّلام برايات الهدى والضلال
468 - عن أبي سالم الجيشانيّ « 2 » قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول بالكوفة : ما من ثلاثمائة تخرج ، إلا ولو شئت سميت سائقها ، وناعقها إلى يوم القيامة .
469 - عن زر بن حبيش سمع عليّا رضي اللّه عنه يقول : سلوني فوالله لا
هامش
( 1 ) هذه الزيادة موجودة في الإرشاد .
( 468 ) - الفتن لابن حماد : 33 / 27 وقال : إسناده حسن ومداره على سعيد بن سالم وهو صدوق ، كنز العمال : 11 / 271 / 31493 .
( 2 ) هو سفيان بن هانئ المصري ، أبو سالم الجيشاني ، تابعي مخضرم ، شهد فتح مصر ، ويقال له صحبة ، مات بعد الثمانين . تقريب التهذيب لابن حجر : 1 / 372 .
( 469 ) - الفتن لابن حماد : 38 / 44 وقال : إسناده حسن ، والمنهال بن عمرو صدوق والحديث تقدم من وجه آخر ، التشريف بالمنن : 65 / 2 ، الإرشاد للمفيد : 1 / 330 ، أعلام الورى : 1 / 344 ، كشف اليقين : 75 ، بحار الأنوار : 10 / 125 / 5 .