تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
قد وقّت هذا الأمر في السّبعين ، فلمّا قتل الحسين اشتدّ غضب الله على أهل الأرض ، فأخّره إلى أربعين ومائة سنة ، فحدّثناكم ، فأذعتم الحديث ، وكشفتم قناع السّرّ ، فأخّره الله ، ولم يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 1 » . قال أبو حمزة : وقلت ذلك لأبي عبد الله فقال : قد كان ذلك . 465 - عن عمرو بن الحمق « 2 » قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام حين ضرب على قرنه فقال لي : يا عمرو إني مفارقكم ، ثم قال : سنة السّبعين فيها بلاء - قالها ثلاثا - فقلت : فهل بعد البلاء رخاء ؟ فلم يجبني ، وأغمي عليه ، فبكت أمّ كلثوم ، فأفاق فقال : يا أمّ كلثوم لا تؤذيني ، فإنّك لو قد ترين ما أرى لم تبك ، إنّ الملائكة في السّماوات السبع بعضهم خلف بعض ، والنبيّون خلفهم ، وهذا محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم آخذ بيدي يقول : انطلق يا عليّ فما أمامك خير لك ممّا أنت فيه . فقلت بأبي أنت وأمّي قلت : إلى السّبعين بلاء ، فهل بعد السّبعين رخاء ؟ قال : نعم يا عمرو إنّ بعد البلاء رخاء
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 3 » . 466 - وعن عليّ عليه السّلام في وصف الأتراك : كأنّي أراهم قوما كأنّ
هامش
( 1 ) سورة الرعد ، الآية : 39 . ( 465 ) - تفسير العياشي : 2 / 217 / 68 ، الخرائج والجرائح : 1 / 178 / 11 ، تفسير نور الثقلين : 2 / 514 / 168 ، بحار الأنوار 4 / 119 / 60 . ( 2 ) عمرو الخزاعي : هو عمرو بن الحمق صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم شهد مع علي أمير المؤمنين عليه السّلام مشاهده كلها ، وهو من حواريه وخاصة أصحابه ، وفي مختصر الذهبي : عمرو بن الحمق الخزاعي صحابي ، قتل بالموصل سنة 51 . انظر اختيار معرفة الرجال 1 / 248 / 96 ، وتهذيب التهذيب : 8 / 22 / 37 . ( 3 ) سورة الرعد ، الآية : 39 . ( 466 ) - نهج البلاغة : 2 / 10 / 128 ، شرح مئة كلمة : 246 ، تفسير نور الثقلين : 4 / 95 / 96 و 4 / 219 / 109 ، ينابيع المودة : 1 / 206 / 5 و 3 / 434 / 5 ، وبحار الأنوار 32 / 250 و 41 / 335 / 56 .