أشقاها أن يخضبها بدم من أعلاها ، والّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة ، لا تسألوني فيما بيني وبين قيام السّاعة ، عن فئة تضلّ مائة ، أو تهدي مائة ، إلا أنبأتكم بسائقها ، وقائدها ، وناعقها .
474 - وروى المؤرّخ اليعقوبي في تاريخه عن عليّ عليه السّلام أنه قال :
سلوني قبل أن تفقدوني ، فإنّي عن قليل مقتول ، فما يحبس أشقاها أن يخضبها بدم أعلاها ، فوالذي فلق البحر وبرأ النسمة ، لا تسألوني عن شيء فيما بينكم وبين الساعة ، ولا عن فئة تضلّ مائة أو تهدي مائة ، إلا أنبأتكم بناعقها ، وقائدها ، وسائقها ، إلى يوم القيامة .
إنّ القرآن لا يعلم علمه إلا من ذاق طعمه ، وعلّم بالعلم جهله ، وأبصر عمله ، وأسمع صممه ، وأدرك به مأواه ، وحيي به إن مات ، فأدرك به الرضا من الله ، فاطلبوا ذلك عند أهله ، فإنهم في بيت الحياة ، ومستقرّ القرآن ، ومنزل الملائكة . وأهل العلم الذين يخبركم عملهم عن علمهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، هم الذين لا يخالفون الحقّ ، ولا يختلفون فيه ، قد مضى فيهم من الله حكم صادق ، وفي ذلك ذكرى للذاكرين .
( 474 ) - تاريخ اليعقوبي : 2 / 193 .
نهج الخلاص — صفحة 230
مساهمون: الشيخ مهدي الفتلاوي
ص٢٣٠