عليّ عليه السّلام : لو ثنيت لي وسادة لحكمت بين أهل القرآن بالقرآن حتّى يزهر إلى الله ، ولحكمت بين أهل التّوراة بالتّوراة حتّى يزهر إلى الله ، ولحكمت بين أهل الإنجيل بالإنجيل حتّى يزهر إلى الله ، ولحكمت بين أهل الزّبور بالزّبور حتّى يزهر إلى الله ، ولولا آية في كتاب الله ، لأنبأتكم بما يكون حتّى تقوم السّاعة .
463 - عن ابن عباس قال : سمعت من عليّ عليه السّلام ، حديثا لم أدر ما وجهه ، ولم أنكره . سمعته يقول : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أسرّ إليّ في مرضه ، فعلّمني مفتاح ألف باب من العلم ، يفتح كلّ باب ألف باب .
وإني لجالس بذي قار « 1 » في فسطاط عليّ عليه السّلام وقد بعث الحسن عليه السّلام وعمّارا إلى أهل الكوفة يستنفران الناس ، إذ أقبل عليّ عليّ عليه السّلام فقال : يا ابن عباس ، يقدم عليك الحسن ، ومعه أحد عشر ألف رجل ، غير رجل أو رجلين « 2 » . فقلت في نفسي : إن كان كما قال فهو من تلك الألف باب .
فلما أظّلنا الحسن عليه السّلام بذلك الجند استقبلتهم ، فقلت لكاتب الجيش الذي معه أسماؤهم : كم رجلا معكم ؟ فقال : أحد عشر ألف رجل غير رجل أو رجلين .
464 - عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام أن عليّا عليه السّلام كان يقول : إلى السّبعين بلاء ، وكان يقول : بعد البلاء رخاء ، وقد مضت السبعون ، ولم نر رخاء ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : يا ثابت إنّ الله تعالى كان
هامش
- وأبا عبد اللّه وأبا الحسن عليهم السّلام وروى عنهم ، وكان من خيار أصحابهم وثقاتهم ومعتمديهم في الرواية والحديث ، روي عن الصادق عليه السّلام أنه قال : « أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في زمانه » ، مات سنة خمسين ومائة . انظر رجال الطوسي : 174 / 2 ، ونقد الرجال للتفرشي : 1 / 311 .
( 463 ) - كتاب سليم بن قيس : 330 ، ورواه المجلسي في بحار الأنوار : 41 / 300 بتفصيل أكثر .
( 1 ) ذي قار : موضع قريب من البصرة ، وهو المكان الذي كانت فيه الحرب بين العرب والفرس ، ونصرت العرب على الفرس قبل الإسلام . مجمع البحرين : 3 / 559 .
( 2 ) الترديد من الراوي .
( 464 ) - الغيبة للطوسي : 263 / 417 ، تفسير العياشي : 2 / 218 ، بحار الأنوار : 4 / 114 / 39 و 4 / 120 / 61 .