يعرف الأبرار من الفجّار ، ويميّز بين المؤمنين ، والمنافقين ، والكفار .
453 - عن أبي الصلت الهروي « 1 » قال : قال المأمون « 2 » لعليّ الرضا ابن موسى الكاظم عليهما السّلام : أخبرني عن جدّك أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام بأيّ وجه هو قسيم الجنّة والنار ؟ فقال له الرضا عليه السّلام : ألم ترو عن آبائك عن عبد الله بن عباس أنّه قال : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول : حبّ عليّ إيمان ، وبغضه كفر ؟ فقال : بلى . فقال الرضا : لمّا كانت الجنّة للمؤمن ، والنار للكافر ، فقسمة الجنّة والنار إذا كان على حبّه وبغضه فهو قسيم الجنّة والنار .
فقال المأمون : لا أبقاني اللّه بعدك إنّك وارث جدّك رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم .
قال أبو الصلت : لما انصرف الرضا عليه السّلام إلى منزله [ أتيته ] فقلت له :
جعلت فداك يا ابن رسول الله ما أحسن ما أجبت به أمير المؤمنين ! فقال :
يا أبا الصلت إنّما كلّمته من حيث هو ، ولقد سمعت أبي يحدّث عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام أنّه قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم : يا عليّ أنت قسيم الجنّة والنار يوم القيامة ، تقول للنار : هذا لي وهذا لك .
عليّ عليه السّلام أول من يدخل الجنّة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم
454 - عن عليّ بن موسى الرضا ، عن عليّ عليه السّلام قال : قال رسول
هامش
( 453 ) - ينابيع المودة 1 / 253 / 11 ، عيون أخبار الرضا : 1 / 92 / 30 ، جواهر العقدين 2 / 353 ، كشف الغمة : 3 / 103 ، بحار الأنوار : 39 / 193 / 2 .
( 1 ) أبو الصلت الهروي الخراساني ، ثقة ، صحيح الحديث ، عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الرضا عليه السّلام . انظر رجال الطوسي : 380 ، ورجال النجاشي : 245 ، وميزان الاعتدال : 2 / 616 .
( 2 ) المأمون الخليفة ، أبو العباس ، عبد اللّه بن هارون بن محمد بن أبي جعفر المنصور العباسي ، ولد سنة سبعين ومئة ، ودعى إلى القول بخلق القرآن ، كان من رجال بني العباس شدة وحزما ، بويع له بالخلافة بعد أن قتل أخيه الأمين سنة 195 . انظر ترجمته بالتفصيل في سير أعلام النبلاء : 10 / 272 / 72 .
( 454 ) - ذخائر العقبى : 61 ، ينابيع المودة : 2 / 150 ، الرياض النضرة : 2 / 114 ، مودة القربى : 28 .