( 7 ) ريح تقبض روح كل مؤمن :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « غير الدجال أخوفني عليكم . إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم ؛ فامرؤ حجيج نفسه ، واللّه خليفتي على كل مسلم .
إنه شاب قطط إحدى عينيه كأنها عنبة طافية ؛ كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن ؛ فمن ادركه منكم ؛ فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف .
إنه خارج حلة بين الشام والعراق ؛ فعاث يمينا وعاث شمالا :
" يا عباد اللّه فاثبتوا " . قالوا : " يا رسول اللّه ما لبثه في الأرض ؟ " .
قال : " أربعون يوما يوم كسنة ؛ ويوم كشهر ؛ ويوم كجمعة ؛ وسائر أيامه كأيامكم " . قالوا : " يا رسول اللّه فذلك اليوم كسنة ؛ أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ " .
قال : " لا ؛ اقدروا له " . قالوا : " وما إسراعه في الأرض ؟ " .
قال : " كالغيث ؛ استدبرته الريح ؛ فيأتي على القوم ؛ فيدعوهم ؛ فيؤمنون به ؛ ويستجيبون له ؛ فيأمر السماء فتمطر ؛ والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم ؛ أطول ما كانت درا ؛ وأشبعه ضروعا ؛ وأمده خواصر ؛ ثم يأتي القوم فيدعوهم ؛ فيردون عليه قوله ؛ فينصرف عنهم ؛ فيصبحون ممحلين ؛ ليس بأيديهم شيء ؛ من أموالهم ؛ ويمر بالخربة ؛ فيقول لها : " أخرجي كنوزك " . فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل .
ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا ؛ فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين ؛ رمية الغرض ؛ ثم يدعو ؛ فيقبل ويتهلل وجهه ؛ ويضحك . فبينما هو كذلك ؛ إذ بعث اللّه المسيح ابن مريم ؛ فينزل عند المنارة البيضاء ؛ شرقي دمشق بين مهرودتين ؛ واضعا كفيه على أجنحة ملكين ؛ إذا طأطأ رأسه قطر ؛ وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ ؛ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات ؛ ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه ؛ فيطلبه حتى يدركه بباب لد ؛ فيقتله .