( 6 ) ورب مصل لا خير فيه :
وفي زيادة الجامع الصغير ، والدرر المنتثرة ، للإمام السيوطي :
" 1476 « إن أول ما يرفع من الناس الأمانة وآخر ما يبقى الصلاة ورب مصل لا خير فيه » « 1 » .
الشرح :
وفي فيض القدير « أول ما يرفع من الناس : والأولية نسبية إذ رفع القرآن يسبقها . في رواية « من هذه الأمة » .
( الأمانة ) : قال ابن العربي : وهي أي هنا معنى يحصل في القلب ؛ فيأمن به المرء من الردى في الآخرة والدنيا وأصله الإيمان . ( وآخر ما يبقى من دينهم الصلاة ) كلما ضعف الإيمان بحب الدنيا ونقص نوره بالمعاصي والشهوات وذهبت هيبة سلطانه من القلوب اضمحلت الأمانة ؛ وإذا ضعفت الأمانة وخانت الرعية فيها ؛ فأخرت الصلاة عن أوقاتها ؛ وقصر في إكمالها ، أدى ذلك إلى ارتفاع أصلها .
( ورب مصل ) آت بصورة الصلاة ( لا خلاق له عند اللّه ) أي لا نصيب له عنده ؛ من قبولها والإثابة عليها وفي رواية :
« ورب مصل لا خير فيه » أي لكونه غافلا لا هي القلب ، وليس للمرء من صلاته إلا ما عقل كما في حديث آخر وقد قال تعالى :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
فظاهر الأمر الوجوب ؛ والغفلة ضده ؛ فمن غفل في جميع صلاته لا يكون مقيما للصلاة لذكره تعالى ؛ فلا خلاق له عنده ؛ فافهم .
وقد روى ابن المبارك في الزهد عن عمار بن ياسر : « يكتب للرجل من صلاته ؛ ما سها عنه » .
هامش
( 1 ) ( هب ) عن عمر .