تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علامات الساعة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الشرح : جاء في فيض القدير : « أول ما يرفع من الناس الخشوع » . " أي : خشوع الإيمان الذي هو روح العبادة وهو الخوف أو السكون أو معنى يقوم في النفس يظهر عنه سكون الأطراف يلائم مقصود العبادة قالت عائشة : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحدثنا ونحدثه فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه » . وخرج بخشوع الإيمان ؛ خشوع النفاق . والفرق بينهما : أن الأول : خشوع القلب للّه بالإجلال والوقار والمهابة والحياء . والثاني : يبدو على الجوارح تصنعا ؛ وتكلفا ؛ والقلب غير خاشع " . وفي الفيض أيضا : 2822 ( أول شيء يرفع من هذه الأمة ) المحمدية ( الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعا ) خشوع إيمان ؛ بل خشوع تماوت ونفاق ؛ فيصير الواحد منهم ساكن الجوارح تصنعا ورياء ؛ ونفسه في الباطن شابة طرية ذات شهوات ؛ وإرادات ؛ فهو يتخشع في الظاهر وأسد الغابة رابض بين جنبيه ينتظر الفريسة . وقال الراغب : قال رجل للحسن البصري : " أمؤمن أنت ؟ " . قال : " إن كنت تريد قول اللّه تعالى
آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا *
فنعم . به نتناكح ونتوارث . وإن أردت قوله
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
فلا أدري " . وأخرج الإمام أحمد في المسند من حديث عوف بن مالك ولفظه : « أول ما يرفع من هذه الأمة الأمانة والخشوع ؛ حتى لا يكاد يرى خاشعا ؛ وليكونن أقوام يتخشعون ؛ وهم ذئاب ضواري » . * * * * *