غير مجتمعة في الوجود فإذا وجد إحداها لم ينفع نفسا إيمانها بعد ؛ فما فائدة ذكر الآخرين ؟ .
قلنا : " لعله أراد أن كلا من الثلاثة ؛ مستبد في أن الإيمان لا ينفع بعد مشاهدتها فأيتها تقدمت ؛ ترتب عليها عدم النفع " .
( 3 ) طلوع الشمس من مغربها أول الآيات خروجا :
ففي الجامع الصغير : 2802 « أول الآيات ؛ طلوع الشمس من مغربها » « 1 » .
و 2251 « إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها ، وخروج الدابة على الناس ضحى ، فأيتهما كانت قبل صاحبتها ؛ فالأخرى على أثرها قريبا » « 2 » .
الشرح :
( إن أول الآيات ) أي علامات الساعة ( خروجا ) أي ظهورا ( طلوع الشمس من مغربها ) قال ابن كثير : " أي أول الآيات التي ليست مألوفة ؛ وإن كان الدجال ونزول عيسى عليه السلام ؛ ويأجوج قبلها ؛ لأنها أمور مألوفة إذ هم مثلهم بشر " .
( وخروج الدابة ) هذا غير مألوف أيضا ؛ فإنها تخرج ( على الناس ضحى ) - بضم الضاد وفتحها - على شكل غريب غير معهود ؛ وتخاطب الناس ، وتسمهم بالإيمان أو الكفر ؛ وذلك خارج من مجاري العادات .
( فأيتهما كانت قبل صاحبتها ؛ فالأخرى على أثرها ) - بفتح الهمزة - أي :
عقبها . وقد بقي منها بقية .
هامش
( 1 ) التخريج ( مفصلا ) : " الطبراني في الكبير عن أبي أمامة تصحيح السيوطي : ضعيف " .
( 2 ) التخريج ( مفصلا ) : أحمد في مسنده وصحيح مسلم وأبو داود وابن ماجة عن ابن عمرو . تصحيح السيوطي : صحيح " .