تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علامات الساعة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الرواة عبروا عن الإشارة مثل هذه بذلك والمراد بالتمثيل التقريب لا التحديد وقد قيل إنهم يحفرون في كل يوم حتى لا يبقى بينهم وبين أن يخرقوه إلا قليل فيقولون غدا نأتي فيأتون إليه فيجدونه عاد كما كان فإذا جاء الوقت قالوا : عند المساء غدا إن شاء اللّه فإذا أتوا ونقبوه خرجوا . « تنبيه » قال ابن العربي : الإشارة المذكورة تدل على أن المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم كان يعلم عدد الحساب وليس فيه ما يعارض حديث إنا أمة أمية لا نحسب ولا نكتب فإن هذا إنما جاء لبيان صورة معينة قال ابن حجر : والأولى أن يقال أراد بنفي الحساب ما يتعاناه أهل صناعته من الجمع والضرب والتكعيب وغير ذلك وأما عقد الحساب فاصطلاح تواضعه العرب بينهم استغناء به عن اللفظ وأكثر استعمالهم له عند المساومة سترا عمن حضر فشبه المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم قدر ما فتح بصفة معروفة بينهم " .

( 20 ) وفي الجامع الصغير : 9647 " ويل للعرب من شر قد اقترب أفلح من كف يده " .

أخرجه أبو داود والحاكم في الفتن عن أبي هريرة قال : خرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يوما فزعا محمرا وجهه يقول : لا إله إلا اللّه ويل للعرب إلخ قال الحاكم : صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه انقطاعا ثم إن هذا الحديث قد رواه الشيخان في صحيحهما بزيادة ونقص ولفظه : « ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه » وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها ، قيل : يا رسول اللّه أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : « نعم إذا كثر الخبث » . ( ويل ) كلمة تقال لمن وقع في هلكة ولا يترحم عليه بخلاف ويح ( للعرب ) يعني المسلمين ( من شر قد اقترب ) وهو الفتن التي حدثت بينهم من قتل عثمان وخروج معاوية على عليّ قال ابن حجر : ثم توالت الفتن حتى صارت العرب بين الأمم كالقصعة بين الأكلة كما وقع في حديث آخر : يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على
موسوعة علامات الساعة — صفحة 234 | عبد القادر محمد منصور