قصعتها . والخطاب للعرب ( أفلح من كف يده ) عن القتال ولسانه عن الكلام في الفتن لكثرة الخطر ، أو أراد ما يقع من مفسدة يأجوج ومأجوج أو من التتار من المفاسد الهائلة التي قالوا إنه لم يسمع وقوع مثلها في العالم من بدء الدنيا إلى الآن .
وقال القرطبي : أخبر بما يكون بعده بين العرب ، وقد وجد ذلك بما استؤثر عليهم من الملك والدولة وصار ذلك في غيرهم من الترك والعجم وتشتتوا في البوادي بعد أن كان العز والملك والدنيا لهم ببركته عليه الصلاة والسلام وما جاءهم به من الإسلام فلما كفروا النعمة فقتل بعضهم بعضا وسلب بعضهم أموال بعض سلبها اللّه منهم ونقلها لغيرهم
وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ
" [ محمد : 38 ] الآية .
( 21 ) [ وفي سنن ابن ماجة : 4076 سيوقد المسلمون من قسيّ يأجوج ومأجوج . . . ]
وفي سنن ابن ماجة : 4076 - عن النّوّاس بن سمعان قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( سيوقد المسلمون من قسيّ يأجوج ومأجوج ونشّابهم وأترستهم ، سبع سنين ) « 1 » .
( 22 ) [ وفي سنن ابن ماجة : 4079 تفتح يأجوج ومأجوج . فيخرجون كما . . . ]
وفي سنن ابن ماجة : 4079 عن أبي سعيد الخدريّ ؛ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( تفتح يأجوج ومأجوج . فيخرجون كما قال اللّهتعالى
( وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ . )
فيعمّون الأرض . وينحاز منهم المسلمون . حتّى تصير بقيّة المسلمين في مدائنهم وحصونهم . ويضمّون إليهم مواشيهم . حتّى إنّهم ليمرّون بالنّهر فيشربونه ، حتّى ما يذرون فيه شيئا ؛ فيمرّ آخرهم على أثرهم . فيقول قائلهم : لقد كان بهذا المكان ماء مرّة . ويظهرون على الأرض .
هامش
( 1 ) أورده السيوطي في جامعه وصححه .