فيقول قائلهم : هؤلاء أهل الأرض ، قد فرغنا منهم ولننازلنّ أهل السّماء . حتّى إنّ أحدهم ليهزّ حربته إلى السّماء ، فترجع مخضبّة بالدّم . فيقولون :
" قد قتلنا أهل السّماء " .
فبينما هم كذلك ، إذ بعث اللّه دوابّ كنغف الجراد . فتأخذ بأعناقهم فيموتون : موت الجراد . يركب بعضهم بعضا . فيصبح المسلمون لا يسمعون لهم حسا . فيقولون : " من رجل يشري نفسه ، وينظر ما فعلوا " .
فينزل منهم رجل قد وطّن نفسه على أن يقتلوه . فيجدهم موتى . فيناديهم :
ألا أبشروا . فقد هلك عدوّكم . فيخرج النّاس ويخلون سبيل مواشيهم .
فما يكون لهم رعي إلّا لحومهم . فتشكر عليها ، كأحسن ما شكرت من نبات أصابته قطّ ) .
( حدب ) هو غليظ الأرض ومرتفعها . ( ينسلون ) نسل في العدو :
أسرع . ( كنغف الجراد ) دود تكون في أنوف الإبل والغنم ، واحدتها نغفة . ( فتشكر عليها ) أي تسمن وتمتلئ شحما . يقال : شكرت الناقة تشكر شكرا ، إذا سمنت وامتلأ ضرعها لبنا .
* * * * * *
موسوعة علامات الساعة — صفحة 236
مساهمون: عبد القادر محمد منصور
ص٢٣٦