الجنة ) قال : فأبلسوا ؛ حتى ما أوضحوا بضاحكة ، فلما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذاك قال : ( اعلموا ، وأبشروا ، فوالذي نفس محمد بيده ؛ إنكم مع خليقتين ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه ؛ يأجوج ومأجوج ؛ ومن هلك من بني آدم وبني إبليس ) . قال : فسرى ذلك عن القوم ؛ قال :
" اعلموا ، وأبشروا ، فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالرقمة في ذراع الدابة ؛ أو كالشامة في جنب البعير ) .
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بطوله .
والذي عندي : أنهما قد تحرجا من ذلك خشية الإرسال ، وقد سمع الحسن من عمران بن حصين ، وهذه الزيادات التي في هذا المتن أكثرها عند معمر ، عن قتادة ، عن أنس ، وهو صحيح على شرطهما جميعا ، ولم يخرجاه ولا واحد منهما .
( 15 ) فتذاكروا الساعة :
وفي المستدرك على الصحيحين : 3448 / 585 عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه تعالى عنه - قال : " لما أسري ليلة أسري بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم لقي إبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، فتذاكروا الساعة .
فبدؤوا بإبراهيم ، فسألوه عنها ، فلم يكن عنده منها علم .
ثم موسى ، فلم يكن عنده منها علم . فتراجعوا الحديث إلى عيسى .
فقال عيسى : عهد اللّه إلي فيما دون وجبتها فلا نعلمها .
قال : فذكر من خروج الدجال ، فأهبط فأقتله ، ويرجع الناس إلى بلادهم فيستقبلهم يأجوج ومأجوج ، وهم من كل حدب ينسلون فلا يمرون بماء إلا شربوه ، ولا يمرون بشيء إلا أفسدوه ، فيجأرون إلى اللّه ، فيدعون اللّه فيميتهم ، فتجأر الأرض إلى اللّه من ريحهم ، ويجأرون إلي ، فأدعو اللّه ، فيرسل السماء