( 1 ) خراب بيت المقدس :
وفي تهذيب سنن أبي داود ( 4286 ) ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عمران بيت المقدس ؛ خراب يثرب ، وخراب يثرب خروج الملحمة ، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية ، وفتح قسطنطينية خروج الدّجال » .
ثمّ ضرب بيده على فخذ الذي حدثه أو منكبه ثمّ قال :
« إن هذا لحق كما أنك ههنا ، أو كما أنك قاعد - يعني معاذ بن جبل » « 1 » .
( 2 ) ماهيّة العمران :
( عمران بيت المقدس ) : بالتخفيف والتشديد ، وعمرانه : بضم العين وسكون الميم أي : عمارته بكثرة الرّجال ، والعقار ، والمال .
( خراب يثرب ) : بفتح تحتية ، وسكون مثلثة ، وكسر راء : اسم المدينة المشرّفة أي : سبب خراب المدينة . وقال القاري : أي : وقت خراب المدينة . قيل :
لأن عمرانه باستيلاء الكفار .
وقال الأردبيلي في الأزهار : قال بعض الشارحين المراد [ بعمران بيت المقدس ] عمرانه بعد خرابه ، فإنّه يخرب في آخر الزمان ثم يعمّره الكفار ، والأصحّ : أنّ المراد بالعمران الكمال في العمارة أي عمران بيت المقدس كاملا مجاوزا عن الحد ، وقت خراب يثرب ، فإنّ بيت المقدس لا يخرب .
* * * * *
هامش
( 1 ) " قال المنذري : في إسناده عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وكان رجلا صالحا وثقّه بعضهم ، وتكلم فيه غير واحد " .