( فإذا رأى الناس ذلك ) : أي ما ذكر من خرق العادة ، وما جعل للمهدي من العلاوة .
( 32 ) أبدال الشام ، وعصائب أهل العراق :
( أتاه أبدال الشام ) : جمع بدل بفتحتين . قال في النهاية : « هم الأولياء . والعباد » الواحد بدل سموا بذلك : لأنهم كلّما مات منهم واحد بدّل بآخر .
قال السيوطي في مرقاة الصعود : لم يرد في الكتب الستة ذكر الأبدال ، إلّا في هذا الحديث عند أبي داود ، وقد أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه ، وورد فيهم أحاديث كثيرة خارج الستة .
( وعصائب أهل العراق ) : أي خيارهم من قولهم ( عصبة القوم خيارهم ) قاله القاري .
وقال في النهاية : جمع عصابة . وهم الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين ، ولا واحد من لفظها ، ومنه حديث علي رضي اللّه عنه « الأبدال بالشام ، والنجباء بمصر ، والعصائب بالعراق » أراد أنّ التجمع للحروب يكون بالعراق ، وقيل : أراد جماعة من الزهاد . وسماهم بالعصائب لأنه قرنهم بالأبدال والنجباء » عون المعبود .
والمعنى : أن الأبدال والعصائب يأتون المهدي .
( 33 ) ظهور رجل من قريش يخالفه :
( ثم ينشأ ) : أي : يظهر ( رجل من قريش ) : هذا هو الذي يخالف المهدي ( أخواله ) : أي أخوال الرجل القرشي ( كلب ) : فتكون أمه كلبية .
قال التوربتشي رحمه اللّه : يريد أنّ أم القرشي ، تكون كلبية ، فينازع المهدي في أمره ، ويستعين عليه بأخواله من بني كلب .