ظهرت أكثر الأئمة وأكابر الأمة من أولاد الحسين ، فناسب أن ينجبر الحسن بأن أعطي له ولد ، يكون خاتم الأولياء ويقوم مقام سائر الأصفياء ، على أنه قد قيل :
لمّا نزل الحسن رضي اللّه عنه عن الخلافة الصّورية . كما ورد في مناقبه في الأحاديث النبوية ، أعطي له لواء ولاية المرتبة القطبية » تحفة الأحوذي .
( 29 ) المهدي من عترتي :
وأخرج أبو داود ( 4279 ) عن سعيد بن المسيب ، عن أم سلمة قالت :
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « المهدي من عترتي من ولد فاطمة » .
( المهدي من عترتي ) : قال الخطابي : العترة ولد الرجل لصلبه ، وقد يكون العترة أيضا الأقرباء وبنو العمومة ، ومن قول أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه يوم السقيفة : « نحن عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » .
وقال في النهاية : عترة الرجل أخصّ أقاربه ، وعترة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بنو ( عبد المطلب ) وقيل : ( قريش ) والمشهور المعروف : أنهم الذين حرمت عليهم الزكاة .
( من ولد فاطمة ) : ضبط بفتح الواو واللام ، وبضم الواو وسكون اللام . قال في المجمع : بضم واو وسكون لام ؛ جمع ولد . وفي المشكاة : من أولاد فاطمة .
( 30 ) من شمائل المهدي :
قال الحافظ عماد الدين : الأحاديث دالة أنّ المهدي يكون بعد دولة بني العباس ، وأنه يكون من أهل البيت ، من ذرية فاطمة من ولد الحسن ، لا الحسين .
أخرج أبو داود أيضا ( 4280 ) - عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « المهديّ منّي ، أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ؛ يملأ الأرض قسطا ، وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا ، ويملك سبع سنين » .