( 25 ) المهدي عربي :
وأخرج أيضا ( 2266 ) عن زر عن عبد اللّه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي » « 1 » .
( لا تذهب الدنيا ) أي : لا تفنى ولا تنقضي ( حتى يملك العرب ) قال في فتح الودود : خص العرب بالذكر : لأنّهم الأصل والأشرف .
لم يذكر العجم وهم مرادون أيضا ، لأنه إذا ملك العرب ، واتفقت كلمتهم ، وكانوا يدا واحدة ، قهروا سائر الأمم .
قال القاري : ويمكن أن يقال : ذكر العرب ، لغلبتهم في زمنه ، أو لكونهم أشرف ، أو هو من باب الاكتفاء ، ومراده العرب والعجم - كقوله تعالى :
سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ
[ النحل : 81 ] .
أي : والبرد . والأظهر : أنه اقنصر على ذكر العرب ، لأنّهم كلهم يطيعونه ، بخلاف العجم بمعنى ضد العرب ، فإنه قد يقع منهم خلاف في إطاعته .
( رجل من أهل بيتي ) هو الإمام المهديّ .
( يواطئ ) أي يوافق ويطابق .
( 26 ) خروج الحارث مردفا :
أخرج أبو داود في سننه ، وقال هارون : عن هلال بن عمرو ، قال سمعت عليا رضي اللّه عنه يقول : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « يخرج رجل من وراء النهر ، يقال له ( الحارث ) حراث ، على مقدمته رجل ، يقال له ( منصور ) يوطئ ، أو يمكّن ، لآل محمد ، كما مكنت قريش لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ وجب على كل مؤمن نصره ، أو قال : إجابته » .
هامش
( 1 ) قال أبو عيسى : وهذا حديث حسن صحيح .