وفي الفتح : فقد ذم اللّه الإنسان بإيقاع الفتنة كقوله
وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ
وقوله
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
[ البروج : 10 ] وقوله
ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ
[ الصافات : 162 ] وقوله
بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ
[ القلم : 6 ] كقوله
وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ
[ المائدة : 49 ] .
* * * * * *
تمهيد في سير الفتن الكبرى
( 1 ) فمنعنيها :
أخرج الترمذي 2203 عن عبد اللّه بن خبّاب بن الأرتّ عن أبيه قال :
" صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلاة فأطالها ؛ فقالوا :
" يا رسول اللّه صلّيت صلاة لم تكن تصلّيها " .
قال : " أجل إنّها صلاة رغبة ورهبة ، إنّي سألت اللّه فيها ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة : سألته أن لا يهلك أمّتي بسنة فأعطانيها ، وسألته أن لا يسلّط عليهم عدوّا من غيرهم فأعطانيها ، وسألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها " « 1 » .
الشرح : ( فأطالها ) أي جعلها طويلة باعتبار أركانها أو بالدعاء فيها .
( صليت صلاة ) أي عظيمة ( لم تكن تصليها ) أي عادة .
( قال أجل ) أي نعم ( إنها صلاة رغبة ) أي رجاء ( ورهبة ) أي خوف . قيل :
أي صلاة فيها رجاء للثواب ، ورغبة إلى اللّه وخوف منه تعالى .
هامش
( 1 ) قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب صحيح .