الرابع : أن يكون المراد انقضاء جميع الحروف مبتدأ ب ( الر ) بأن يكون الغرض سقوط ( المص ) من العدد أو ( ألم ) أيضا .
وعلى الأول يكون ألفا وستمائة وستة وتسعين ، وعلى الثاني يكون ألفا وخمسمائة وخمسة وعشرين ، وعلى حساب المغاربة يكون على الأول ألفين وثلاثمائة وخمسة وعشرين ، وعلى الثاني ألفين ومائة وأربعة وتسعين ، وهذا أنسب بتلك القاعدة الكلية وهي قوله : وليس من حرف ينقضي ، إذ دولتهم عليهم السّلام آخر الدول لكنه بعيد لفظا ولا نرضى به ، رزقنا اللّه تعجيل فرجه عليه السّلام « 1 » .
وفي كتاب المحتضر : للحسين بن سليمان تلميذ الشهيد رحمة اللّه عليهما قال : روي أنه وجد بخط مولانا أبي محمد العسكري عليه السّلام ما صورته :
« قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوة والولاية - وساقه إلى أن قال - : وسيسفر لهم ينابيع الحيوان بعد لظى النيران لتمام ( ألم ) و ( طه ) والطواسين من السنين » .
قال العلامة المجلسي : « لتمام ( ألم ) » يحتمل أن يكون المراد كل ( ألم ) وكل من اشتمل عليها من المقطعات أي ( المص ) ، والمراد جميعها مع ( طه ) والطواسين ترتقي إلى ألف ومائة وتسعة وخمسين وهو قريب من أظهر الوجوه التي ذكرناها في خبر أبي لبيد .
ثم إن هذه التوقيتات على تقدير صحة أخبارها لا تنافي النهي عن التوقيت على الحتم ، لا على وجه يحتمل البداء كما وقع في الأخبار السابقة أو عن التصريح به ، فلا ينافي الرمز والبيان على وجه يحتمل لوجوه كثيرة أو يخصص بغير المعصوم عليه السّلام ، وينافي الأخير بعض الأخبار والأول أظهر .
وغرضنا من ذكر تلك الوجوه ابداء احتمال لا ينافي ما مرّ من هذا الزمان ، فإن مرّ هذا الزمان ولم يظهر الفرج والعياذ باللّه كان من سوء فهمنا واللّه المستعان ، مع أن احتمال البداء قائم في كل محتملاتها كما مرّت الإشارة إليه في خبر ابن يقطين والثمالي فاحذر من وساوس الشيطان .
انتهى « 2 » .
* * *
فيما يكون عند ظهور القائم عجل اللّه فرجه
رواية المفضل بن عمر ، قال : سألت سيّدي الصادق عليه السّلام : هل للمأمول المنتظر المهدي عليه السّلام من وقت موقّت يعلمه الناس ؟
فقال : « حاش للّه أن يوقّت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا » .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : 2 / 3 ، والبحار : 52 / 109 .
( 2 ) البحار : 52 / 121 .