تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فوالله يا مفضّل ليرفع عن الملل والأديان الاختلاف ويكون الدين كله واحدا كما قال جلّ ذكره :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
وقال :
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
« 1 » . قال المفضّل : قلت : يا سيّدي والدين الذي في آبائه إبراهيم ونوح وموسى وعيسى ومحمد صلى اللّه عليه وعليهم هو الإسلام ؟ قال : « نعم يا مفضّل هو الإسلام لا غير » . قلت : يا مولاي أتجده في كتاب اللّه ؟ قال : « نعم من أوله إلى آخره ومنه هذه الآيات :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 2 » وقوله تعالى :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ
« 3 » . ومنه قوله تعالى في قصة إبراهيم وإسماعيل :
وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ
وقوله تعالى في قصة فرعون :
حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ
وفي قصة سليمان وبلقيس :
قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
وقولها :
وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
وقول عيسى عليه السّلام :
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
وقوله عزّ وجلّ :
وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً
وقوله في قصة لوط عليه السّلام :
فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
وقوله :
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ *
وقوله تعالى :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ
- إلى قوله -
وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
. قلت : يا سيّدي كم الملل ؟ قال : « أربعة وهي شرائع » . قال المفضل : قلت : يا سيّدي المجوس لم سمّوا المجوس ؟ قال عليه السّلام : « لأنّهم تمجّسوا في السريانية وادّعوا على آدم وشيث عليهما السّلام وهو هبة اللّه أنهما أطلقا لهم نكاح الأمهات والأخوات والبنات والخالات والعمات والمحرمات من النساء ، وأنهما أمراهم أن يصلوا إلى الشمس حيث وقفت في السماء ، ولم يجعلا لصلواتهم وقتا وإنما هو افتراء على اللّه الكذب وعلى آدم وشيث » . قال المفضل : قلت : يا سيّدي لم سمّي قوم موسى اليهود ؟ قال عليه السّلام : « لقول اللّه عزّ وجلّ
إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
أي اهتدينا إليك » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 85 . ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 19 . ( 3 ) سورة الحج ، الآية : 78 .