وفيه : عنه عليه السّلام أنه قال : « ثلاثة عشر مدينة وطائفة يحارب القائم عليه السّلام أهلها ويحاربونه : أهل مكة وأهل المدينة وأهل الشام وبنو أمية وأهل البصرة وأهل دميسان - وهي قرية بالهراة - والأكراد والأعراب وضبّة وغنى وباهلة وأزد وأهل الري » « 1 » .
وقال : « إذا خرج القائم عليه السّلام خرج من هذا الأمر من كان يرى أنه أهله ودخل في سنّته عبدة الشمس والقمر » « 2 » .
وفيه : مسندا إلى ابن نباتة قال : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : « كأني بالعجم وفساطيطهم في مسجد الكوفة يعلّمون الناس القرآن كما أنزلت » .
قلت : يا أمير المؤمنين أوليس هو كما أنزل ؟
فقال : « لا ، محي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك أبو لهب إلّا للازراء على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنه عمّه » « 3 » .
وفيه : عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا قام القائم في أقاليم الأرض عيّن في كل إقليم رجلا يقول :
عهدك كفّك فإذا ورد عليك ما لا تفهمه ولا تعرف القضاء فيه فانظر إلى كفّك واعمل بما فيها » .
قال : « ويبعث جندا إلى القسطنطينية ، فإذا بلغوا إلى الخليج كتبوا على أقدامهم شيئا ومشوا على الماء ، فإذا نظر إليهم الروم يمشون على الماء قالوا : هؤلاء أصحابه يمشون على الماء فكيف هو ؟
فعند ذلك يفتحون لهم باب المدينة فيدخلونها فيحكمون فيها بما يريدون » « 4 » .
وفيه : عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ليعد أحدكم لخروج القائم عليه السّلام ولو سهما ، فإن اللّه إذا علم ذلك من نيّته رجوت لأن ينسئ في عمره حتى يدركه ويكون من أعوانه وأنصاره » « 5 » .
وفيه : عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عن قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء » .
فقال : « يا محمد إذا قام القائم استأنف دعاءا جديدا كما دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 6 » .
أقول : حاصله أن الإسلام لمّا بدأ في دعوته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان غريبا لقلّة أهله ، وإذا أظهر القائم عليه السّلام دعوته يدعو إلى الإسلام والولاية ، والذين تقوم عليهم هذه الدعوة قليلون .
وقال عليه السّلام : « لمّا التقى أمير المؤمنين عليه السّلام وأهل البصرة ، نشر راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتزلزلت أقدامهم وطلبوا الأمان فعند ذلك قال : لا تقتلوا أسيرا ولا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا مدبرا ،
هامش
( 1 ) الغيبة : 299 ح 6 ، والبحار : 52 / 363 .
( 2 ) كتاب الغيبة : 317 ح 1 .
( 3 ) الغيبة : 318 ح 5 ، والبحار : 52 / 364 .
( 4 ) مستدرك سفينة البحار : 8 / 545 .
( 5 ) مستدرك سفينة البحار : 7 / 112 .
( 6 ) كمال الدين : 66 ، والبحار : 8 / 120 .