كراهيّة التوقيت والغربلة
في كتاب المواعظ : مسندا إلى الصادق عليه السّلام قال : « والله لتكسرنّ كسر الزجاج وأن الزجاج يعاد فيعود كما كان ، واللّه لتكسرنّ كسر الفخار وأن الفخار لا يعود كما كان ، واللّه لتميزنّ واللّه لتمحصنّ واللّه لتغربلنّ كما يغربل الزؤان من القمح ، واللّه لتساطنّ كما يساط القدر فيجعل أعلاكم أسفلكم وأسفلكم أعلاكم » « 1 » .
وقال عليه السّلام : « ما وقّتنا فيما مضى ولا نوقّت فيما يستقبل » « 2 » .
وقال عليه السّلام لمحمد بن مسلم : « من وقّت لك من الناس شيئا فلا تهابن أن تكذبه فلسنا نوقّت لأحد وقتا » « 3 » .
وعن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام أن عليّا عليه السّلام كان يقول : « إلى السبعين بلاء » .
وكان يقول : « بعد البلاء رخاء » .
ومضت السبعون ولم نر رخاء .
فقال عليه السّلام : « يا ثابت إن اللّه تعالى كان وقّت هذا الأمر في السبعين ، فلمّا قتل الحسين عليه السّلام اشتدّ غضب اللّه على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة سنة فحدثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع الستر ، فأخّره اللّه ولم يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 4 » .
قال أبو حمزة : وقلت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : « قد كان ذلك » « 5 » .
وفي الكافي عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : يا ثابت إنّ اللّه تبارك وتعالى قد كان وقّت هذا الأمر في السبعين ، فلما أن قتل الحسين عليه السّلام اشتد غضب اللّه على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة ، فحدّثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم قناع الستر ، ولم يجعل اللّه بعد ذلك وقتا عندنا و
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 6 » « 7 » .
وفيه عن عبد الرّحمن بن كثير : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه مهزم فقال له : جعلت
هامش
( 1 ) الغيبة : 340 ح 289 ، والبحار : 52 / 101 .
( 2 ) الغيبة : 342 والبحار : 52 / 103 ح 6 .
( 3 ) مستدرك سفينة البحار : 10 / 397 ، وميزان الحكمة : 1 / 183 .
( 4 ) سورة الرعد ، الآية : 39 .
( 5 ) الكافي : 1 / 368 ، والغيبة : 293 .
( 6 ) سورة الرعد ، الآية : 39 .
( 7 ) الكافي : 1 / 368 ح 1 .