شيئا لم يعطه أحد كان قبله ، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما » « 1 » .
الإرشاد : روى جابر عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا قام قائم آل محمد عليه السّلام ضرب فساطيط لمن يعلّم الناس القرآن على ما أنزله اللّه جلّ جلاله ، فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم ، لأنه يخالف فيه التأليف » « 2 » .
غيبة النعماني : بإسناده إلى أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا ظهر القائم عليه السّلام ظهر براية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخاتم سليمان وحجر موسى عليه السّلام وعصاه ، ثم يأمر مناديه فينادي : ألا لا يحمل رجل منكم طعاما ولا شرابا ولا علفا .
فيقول أصحابه : إنه يريد أن يقتلنا ويقتل دوابنا من الجوع والعطش .
فيسير ويسيرون معه ، فأول منزل ينزله يضرب الحجر فينبع منه طعام وشراب وعلف فيأكلون ويشربون ودوابهم حتى ينزل النجف بظهر الكوفة » « 3 » .
وفيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن عليّا عليه السّلام قال : كان لي أن أقتل المولّي - يعني المدبر - وأجهز على الجريح ، ولكن تركت ذلك للعاقبة من أصحابي إن جرحوا لم يقتلوا ، والقائم له أن يقتل المولّي ويجهز على الجريح » « 4 » .
وعنه عليه السّلام قال : « بينا الرجل على رأس القائم عليه السّلام يأمره وينهاه إذ قال : أديروه فيديرونه إلى قدّامه فأمر بضرب عنقه ، فلا يبقى في الخافقين شيء إلّا خافه » « 5 » .
أقول : وذلك أنه عليه السّلام إذا خرج يعمل بعلمه في الأحكام وغيرها ، ومن علم منه النفاق جاز له قتله حتى يخافه الناس ، ولأنه يدعو المنافقين إلى تطهير قلوبهم من رذائل الأخلاق .
وفيه : مسندا إلى يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : « ألا أريك قميص القائم عليه السّلام الذي يقوم عليه ؟ » .
فقلت : بلى .
فدعى بقمطر - وهو ما يصان به الكتب - ففتحه وأخرج منه قميص كرابيس فنشره ، فإذا في كمّه الأيسر دم فقال : « هذا قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي كان عليه يوم ضربت رباعيته ، وفيه يقوم القائم عليه السّلام » .
هامش
( 1 ) مستدرك سفينة البحار : 10 / 505 ، كتاب الغيبة : 237 ح 26 .
( 2 ) الإرشاد : 2 / 386 ، البحار : 52 / 339 ح 85 .
( 3 ) كتاب الغيبة : 238 ح 28 ، والبحار : 52 / 351 .
( 4 ) الغيبة : 232 ح 15 ، والبحار : 52 / 353 ح 110 .
( 5 ) الغيبة : 239 ح 32 ، والبحار : 52 / 355 ح 117 .