فظاهر الآية إمكان اطلاع من يرتضيه الله لغيبه ، وهي لا تحدد مقدار الغيب ، بل تبقى على إطلاقها .
وقد جاءت الرواية أنّ محمدا وآل محمد ارتضاهم الله لذلك :
فقال الإمام الرضا عليه السّلام لعمرو بن هذاب عندما نفى عن الأئمة عليهم السّلام علم الغيب محتجا بهذه الآية : « إن رسول الله هو المرتضى عند الله ، ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه الله على غيبه فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة » « 1 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام :
إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
وكان والله محمد ممن ارتضاه « 2 » .
الآية الثانية قوله تعالى : ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ *
-
تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ
« 3 » .
وهذا نص صريح في علم النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم لأمور غيبية منّا منه تعالى على نبي الهدى صلوات الله عليه وآله .
الآية الثالثة قوله تعالى : وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ
« 4 » .
وقد تقدّم الكلام في الآية في العلم اللدني .
الآية الرابعة قوله تعالى : وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ
« 5 » .
والإمام المبين هو أمير المؤمنين علي عليه السّلام :
فعن الإمام الباقر عليه السّلام لما نزلت هذه الآية قام رجلان فقالا : يا رسول الله من الكتاب المبين أهو التوراة ؟
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « لا » .
قالا : فهو الإنجيل .
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « لا » .
قالا : فهو القرآن ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 12 / 22 و 15 / 74 .
( 2 ) الارشاد إلى ولاية الفقيه : 257 ، وقريب منه في الخرايج والجرايح : 306 .
( 3 ) آل عمران : 44 ، هود : 49 ، يوسف : 102 .
( 4 ) النساء : 113 .
( 5 ) يس : 12 .