يديه ورجليه ، فجلس . وقال : ما الذي أقدمك ؟ وكان في نفسي مرض من إمامته .
فقال لي : سلّم .
فقلت : يا سيدي ! قد سلّمت .
فقال : ويحك ! وتبسّم بوجهي فأناب إلي . . « 1 » . .
وقال ابن حمزة الطوسي رحمه الله : . . . إنّ رجلا خراسانيا أتى أبا جعفر عليه السّلام بالمدينة فسلّم عليه وقال : السلام عليك يا ابن رسول الله ! وكان واقفيا فقال عليه السّلام له : سلام ! وأعادها الرجل .
فقال عليه السّلام : سلام ! فسلّم الرجل بالإمامة . . « 2 » . .
وعن موسى بن جعفر الداري قال : وردنا جماعة من أهل الري إلى بغداد نريد أبا جعفر عليه السّلام فدللنا عليه ومعنا رجل من أهل الري ، زيدي ، يظهر لنا الإمامة . فلما دخلنا على أبي جعفر عليه السّلام . . .
وقال أبو جعفر عليه السّلام لبعض غلمانه : خذ بيد هذا الرجل الزيدي وأخرجه . . « 3 » . .
* * *
حديث الإمام الجواد عليه السّلام في معنى التوحيد
عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام عن التوحيد فقلت : أتوهّم شيئا ؟
فقال : نعم ! غير معقول ولا محدود ، فما وقع وهمك عليه من شي ، فهو خلافه ، لا يشبهه شي ، ولا تدركه الأوهام ، كيف تدركه الأوهام وهو خلاف ما يعقل ، وخلاف ما يتصوّر في الأوهام ؟ ! إنما يتوهم شي غير معقول ولا محدود « 4 » .
عن أبي هاشم الجعفري قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام : ما معنى الواحد ؟
قال : الذي اجتماع الألسن عليه بالتوحيد ، كما قال الله عزّ وجلّ :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ *
« 5 » « 6 » .
هامش
( 1 ) الهداية الكبرى : ص 308 .
( 2 ) الثاقب في المناقب : ص 518 ، ح 449 .
( 3 ) الهداية الكبرى : ص 302 .
( 4 ) التوحيد ص 106 ، ح 6 ، ونور الثقلين ج 4 / 561 ، ح 27 .
( 5 ) لقمان 31 / 25 والزمر 39 / 38 .
( 6 ) التوحيد ص 83 ، ح 2 ، ونور الثقلين ج 4 / 215 ، ح 89 والبحار ج 3 ص 208 ، ح 4 الكافي ج 1 / 118 ، ح 12 .