قال : نعم سمّه في ثلاثين رطبة .
قلت : فما كان يعلم أنّها مسمومة ؟
قال : غاب عنه المحدّث .
قلت : ومن المحدّث ؟
قال : ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وهو مع الأئمّة عليهم السّلام وليس كلّما طلب وجد ثمّ قال : إنّك ستعمّر فعاش مائة سنة « 1 » .
* * *
بحث حول علم الإمام عليه السّلام بزمان ومكان موته
فروي عن بعض أصحابنا قال : قلت للرضا عليه السّلام الإمام يعلم إذا مات ؟
قال : « نعم ، يعلم بالتعليم حتى يتقدّم في الأمر » .
قلت : علم أبو الحسن بالرطب والريحان المسمومين الذين بعث إليه يحيى بن خالد .
قال : « نعم » « 2 » .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام : « ان أبي مرض مرضا شديدا - إلى أن قال - انّي ميّت يوم كذا وكذا » .
قال : فمات في ذلك اليوم « 3 » .
وكان الإمام الكاظم عليه السّلام يعلم بموته على التفصيل « 4 » .
وكان أمير المؤمنين علي عليه السّلام يعلم بموته وبقاتله على التفصيل « 5 » .
بل نقل الراوندي تواتره « 6 » .
وكان الإمام الحسين عليه السّلام يعلم متى يموت وبأي أرض يموت ومن يستشهد معه « 7 » .
هامش
( 1 ) البحار : 48 / 242 ح 50 ، ومسند الإمام الرضا : 2 / 444 ح 37 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 481 باب علمهم بموتهم ح 3 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 481 باب علمهم بموتهم ح 2 .
( 4 ) الخرائج والجرائح : 303 باب 9 .
( 5 ) راجع أصول الكافي : 1 / 259 ح 4 من باب علمهم بموتهم .
( 6 ) الخرائج والجرائح : 190 الباب الثاني .
( 7 ) مشارق أنوار اليقين : 88 ، والهداية الكبرى : 203 - 204 باب 5 .