تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وكانت فاطمة الزهراء عليها السّلام كذلك ، فقامت واغتسلت وأوصت « 1 » . بل ورد ان أصحاب الكساء صلوات اللّه عليهم يعلمون ما يحلّ بهم في عالم الأظلة والأنوار « 2 » . وكذلك الإمام الرضا عليه السّلام حيث قال لابن الجهم : « فانّه سيقتلني بالسم وهو ظالم لي ، أعرف ذلك بعهد معهود إليّ من آبائي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فاكتم هذا عليّ ما دمت حيّا » « 3 » . والإمام زين العابدين قال للإمام الباقر عليه السّلام : « يا بني إنّ هذه الليلة التي أقبض فيها » « 4 » . بل ورد أنّ علمهم بموتهم من علامات إمامتهم : قال الإمام الصادق عليه السّلام : « أي إمام لا يعلم ما يصيبه وإلى ما يصير فليس ذلك بحجّة للّه على خلقه » « 5 » . * أقول : هذه جملة من الأحاديث الدالة انّهم يعلمون بموتهم على التفصيل ، ولا يمكن لمنكر أن ينكر عليهم ذلك ، فإنّ ما تقدّم من أحاديث ملزم لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد . هذا وما تقدّم من أحاديث في سعة علمهم وكيفيته وزمانه وجهاته ؛ كلّه يدل أنّهم يعلمون بموتهم ، لأنّ علمهم بكل شيء شامل لذلك ، وعلمهم بالغيب شامل له أيضا ، وكون علمهم لدنيا حاضرا فيهم شامل أيضا لذلك . نعم ؛ أنكر من أنكر العلم بموتهم من جهة اشكال معروف ، وهو أنه إذا علم بموته بالسم والقتل كيف يقدم عليه ؟ ! وهل يكون الإمام يعين قاتله على نفسه ؟ ! وهل يعتبر ذلك رميا للنفس في التهلكة ؟ ! إلّا إنّه يمكن رفع هذا الإشكال بعدّة إجابات ترفع حجّة القول بإنكار علمهم بموتهم ، فنقول وبالله المستعان ومن آل محمّد توسط المعونة : * * *
هامش
( 1 ) الفضائل الخمسة : 3 / 198 ، ومقتل الخوارزمي : 1 / 85 ، وفضائل الصحابة : 2 / 629 ، وكشف الغمة : 2 / 42 . ( 2 ) الهداية الكبرى : 408 . ( 3 ) بحار الأنوار : 25 / 136 كتاب الإمامة باب جامع في صفات الإمام ح 5 ، وجامع كرامات الأولياء : 2 / 256 . ( 4 ) أصول الكافي : 1 / 259 ح 3 من باب علمهم بموتهم . ( 5 ) أصول الكافي : 1 / 258 ح 1 ، وبصائر الدرجات : 484 ح 13 .