تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الأسلمي - وهو كاتب الوصية الأولى - أشهدهم انّه يشهد أن لا اله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأنّ محمدا عبده ورسوله وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها وأنّ اللّه يبعث من في القبور وأنّ البعث بعد الموت حق وأنّ الوعد حق وأنّ الحساب حق والقضاء حق وأنّ الوقوف بين يدي اللّه حق وأنّ ما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم حق وأنّ ما نزل به الروح الأمين حق على ذلك أحيا وعليه أموت وعليه أبعث إن شاء اللّه وأشهدهم انّ هذه وصيتي بخطي وقد نسخت وصية جدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ووصية محمّد بن علي قبل ذلك نسختها حرفا بحرف ووصية جعفر بن محمّد على مثل ذلك وإني قد أوصيت إلى علي وبني بعد معه إن شاء وآنس منهم رشدا وأحب أن يقرّهم فذاك له وإن كرههم وأحب أن يخرجهم فذاك له ولا أمر لهم معه وأوصيت إليه بصدقاتي وأموالي وموالي وصبياني الذين خلفت وولدي إلى إبراهيم والعباس وقاسم وإسماعيل وأحمد وأم أحمد وإلى عليّ أمر نسائي دونهم وثلث صدقة أبي وثلثي يضعه حيث يرى ويجعل فيه ما يجعل ذو المال في ماله ، فإن أحب أن يبيع أو يهب أو ينحل أو يتصدّق بها على من سمّيت له وعلى غير من سمّيت فذاك له وهو أنا في وصيتي في مالي وفي أهلي وولدي وأن يرى أن يقرّ إخوته الذين سميتهم في كتابي هذا أقرّهم وإن كره فله أن يخرجهم غير مثرّب « 1 » عليه ولا مردود فإن آنس منهم غير الذي فارقتهم عليه فأحب أن يردهم في ولاية فذاك له وإن أراد رجل منهم أن يزوج أخته فليس له أن يزوجها إلّا بإذنه وأمره فإنّه أعرف بمناكح قومه ، وأيّ سلطان أو أحد من الناس كفّه عن شيء أو حال بينه وبين شيء مما ذكرت في كتابي هذا أو أحد ممن ذكرت فهو من اللّه ومن رسوله برئ واللّه ورسوله منه براء وعليه لعنة اللّه وغضبه ولعنة اللاعنين والملائكة المقربين والنبيين والمرسلين وجماعة المؤمنين ، وليس لأحد من السلاطين أن يكفّه عن شيء وليس لي عنده تبعة ولا تباعة ولا لأحد من ولدي له قبلي مال ، فهو مصدق فيما ذكر فإن أقل فهو أعلم وان أكثر فهو الصادق كذلك وإنّما أردت بإدخال الذين أدخلتهم معه من ولدي التنويه بأسمائهم التشريف لهم وأمهات أولادي من أقامت منهن في منزلها وحجابها فلها ما كان يجري عليها في حياتي إن رأى ذلك ومن خرجت منهن إلى زوج فليس لها أن ترجع إلى محواي إلّا أن يرى علي غير ذلك وبناتي بمثل ذلك . ولا يزوج بناتي أحد من إخوتهنّ من أمّهاتهنّ ولا سلطان ولا عم إلّا برأيه ومشورته فإن فعلوا غير ذلك فقد خالفوا اللّه ورسوله وجاهدوه في ملكه وهو أعرف بمناكح قومه ، فإن أراد أن يزوّج زوّج وإن أراد أن يترك ترك وقد أوصيتهنّ بمثل ما ذكرت في كتابي هذا وجعلت اللّه عليهن شهيدا وهو وأمّ أحمد شاهدان ، وليس لأحد أن يكشف وصيتي ولا ينشرها وهو منها على غير ما ذكرت وسميت ، فمن أساء فعليه ومن أحسن فلنفسه وما ربك بظلام للعبيد وصلى اللّه على محمّد وعلى آله وليس لأحد من سلطان ولا غيره أن يفضّ كتابي هذا الذي ختمت عليه الأسفل فمن فعل ذلك فعليه
هامش
( 1 ) من التثريب : وهو التعبير .