وعن الإمام الصادق عليه السّلام : « نحن من شجرة طيبة برأنا اللّه من طينة واحدة فضلنا من اللّه ، وعلمنا من عند اللّه » « 1 » .
ويؤيده ما تقدّم في الجهة الثالثة عروج الإمام عليه السّلام كل ليلة جمعة إلى العرش ولا يرجع إلّا بعلم مستفاد .
وقال الحسن عليه السّلام لعائشة عندما سألته كيف عرفت ما كان بيني وبين النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم ؟
قال : « هذا من علم اللّه » « 2 » .
وفي الروايات ما يقول : « إنّ اللّه أعطاه علمه » ونحوها من التعابير « 3 » .
وتقدّمت رواية مصحف فاطمة عليها السّلام الصحيحة الذي فيها : « هو شيء أملاها اللّه وأوحى إليها » ، وفي رواية : « ولكنه كلام من كلام اللّه أنزل عليها » « 4 » .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ للّه عامودا من نور حجبه اللّه عن جميع الخلائق ، طرفه عند اللّه وطرفه الآخر في أذن الإمام ، فإذا أراد اللّه شيئا أوحاه في أذن الإمام » « 5 » .
وفي لفظ : « هو عامود من نور بيننا وبين اللّه » « 6 » .
* أقول : وروايات عامود النور الذي بين الإمام وبين اللّه كثيرة تقدّم بعضها ، وكلها تفيد أن لا واسطة بين اللّه تعالى وبين الإمام عليه السّلام في الإستلهام من العلم الملكوتي « 7 » .
وعن علي بن موسى الرضا عليهما السّلام قال : « إنّ اللّه أيّدنا بروح منه مقدّسة مطهّرة ليست بملك ، لم تكن مع أحد ممن مضى إلّا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وهي مع الأئمّة منّا تسدّدهم وتوفقّهم ، وهو عمود من نور بيننا وبين اللّه » « 8 » .
فهنا فسّر العامود بالروح .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له : « إنّا أهل بيت من علم اللّه علمنا ومن حكم اللّه الصادق قلنا ، ومن قول الصادق سمعنا » « 9 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 25 / 363 ح 23 باب أنّه جرى لهم من الفضل ما جرى للرسول .
( 2 ) الهداية الكبرى : 198 ذيل باب 4 .
( 3 ) بحار الأنوار : 25 / 152 ح 25 باب جامع في صفات الإمام ، وبصائر الدرجات : 442 ح 4 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 152 ح 3 باب أنّهم أعطوا الجفر والجامعة وح 14 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 439 ح 1 باب ما يفعل بالأئمة بذكر العامود والنور .
( 6 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 200 باب 46 ح 1 .
( 7 ) راجع بصائر الدرجات : 440 إلى 443 ح 2 إلى 9 .
( 8 ) عيون أخبار الرضا : 2 / 200 باب 46 ح 1 .
( 9 ) كتاب سليم : 159 ، والمسترشد : 561 ح 238 .