الترجيح بين الطوائف العشر
هذه مجموع الروايات التي تتحدّث عن مصدر ومنبع علم آل محمّد ، وكما عرفت إخترنا منها ما يدل على المقصود وصنّفناها على طوائف عشر خلاصتها : أنّ منبع ومصدر علمهم :
1 - القرآن .
2 - ليلة القدر .
3 - عامود النور .
4 - وراثة من النبي .
5 - القذف والنقر .
6 - الإلهام .
7 - التحديث .
8 - الوحي وجبرائيل .
9 - الروح .
10 - من اللّه مباشرة .
والذي يقوى في النفس أنّ أرجح الاحتمالات هو الاحتمال العاشر ، وذلك لأمور :
أنّ روايات بابه كثيرة تصل بمجموعها مع تأييدها بالآيات إلى حد التواتر المعنوي .
وأيضا هذا الاحتمال يتناسب مع ما تقدّم من الأبحاث السابقة ، فمثلا في الجهة الرابعة رجحنا أنّ علمهم لدني ، وهذا يتناسب مع الاحتمال العاشر ولا يتناسب مع البقية ، إلّا إذا أرجعنا بعضها إلى الاحتمال العاشر ، كالقذف والإلهام والتحديث والوحي والروح ، فعلمهم يكون من اللّه مباشرة ، ولكن المباشرية تريد لا أقل ما يدل عليها أو يشير إليها ، فيكون القذف والإلهام والتحديث ونحوها إشارة إلى أنّ علمهم من اللّه تعالى .
وكذلك بالنسبة للجهة الخامسة الآتية ، فإنّ المرجح فيها أنّ علمهم حصل دفعة واحدة لا على دفعات ، وهو لا يتناسب إلّا مع الاحتمال العاشر .
وعليه فتكون نفس الأدلّة التي دلّت على أنّ علمهم لدني ودفعة واحدة ، دليلا على أنّ علمهم من اللّه تعالى بلا توسط معلم .
ومن هنا لا بدّ من توجيه بقية الاحتمالات ، وتفسير قول النبي وأهل بيته عليهم السّلام في التركيز على القرآن والوحي وانتظار جبرائيل ونحوها من الأمور .