* ومن الروايات :
ما تقدّم « إنّ منّا لمن يعاين معاينة » « 1 » .
ومنها ما قاله الصادق عليه السّلام : « إنّ منّا لمن يعاين معاينة ، وإنّ منّا لمن ينقر في قلبه كيت وكيت ، وإنّ منّا لمن يسمع كما يقع السلسلة كلّه يقع في الطست » .
قال : قلت : فالذين يعاينون ما هم ؟
قال : « خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل » « 2 » .
فعلى أن المعاينة لغير جبرائيل عليه السّلام تكون على وزان روايات : « فأوحى اليه وحي مشافهة » .
وعن معاذ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : « سبق العلم وجفّ القلم ومضى القدر بتحقيق الكتاب وتصديق الرسل » .
إلى أن قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « عن اللّه أروي حديثي : إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول يا بن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء » « 3 » .
وعن عبد اللّه بن عمر قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كان يروي حديثه عن اللّه عزّ وجل » « 4 » .
وقد عنون البخاري في صحيحه عنوانا : « باب ذكر النبي وروايته عن ربه » .
وأخرج ثلاثة أحاديث :
عن قتادة عن أنس عن النبي يرويه عن ربه قال : « إذا تقرّب العبد إلي شبرا تقرّبت اليه ذراعا » « 5 » .
وعن محمد بن زياد نحوه قال : « . . عن النبي يرويه عن ربكم . . » « 6 » .
وعن ابن عباس عن النبي فيما يرويه عن ربه قال « لا ينبغي لأحد أن يقول إنه خير من يونس » « 7 » .
قال القسطلاني بعد ذكر هذه الأحاديث الثلاثة : ( قال الكرماني : الرواية عن الربّ أعم من أن
هامش
( 1 ) ويراجع بصائر الدرجات : 231 ح 1 وما بعده باب أنّهم يخاطبون ويسمعون الصوت .
( 2 ) بصائر الدرجات : 231 باب أنّهم يخاطبون ويسمعون الصوت ح 1 .
( 3 ) كتاب التوحيد للصدوق : 343 - 344 باب 55 المشيئة ح 13 .
( 4 ) كتاب التوحيد للصدوق : 340 ح 10 .
( 5 ) إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري : 15 / 595 كتاب التوحيد - باب ذكر النبي وروايته عن ربه ، وفتح الباري شرح صحيح البخاري : 13 / 626 ح 7536 كتاب التوحيد - باب ذكر النبي وروايته عن ربه .
( 6 ) إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري : 15 / 597 كتاب التوحيد - باب ذكر النبي وروايته عن ربه .
( 7 ) إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري : 15 / 597 كتاب التوحيد - باب ذكر النبي وروايته عن ربه .