فقوله : فالأب والابن واحد استفهام على الإنكار .
قوله : ( وهما متساويان ) حاصل الكلام أن الحكم بأن أحدهما ابن والآخر أب يقتضي فرقا بينهما حتى يحكم على أحدهما بالأبوة التي هي أقوى وفيها جهة العلية ، وعلى الآخر بالبنوة التي هي أضعف وفيها جهة المعلولية ، فإذا حكمت بأنهما متساويان من جميع الجهات لا يتأتى هذا الحكم ، وأما الظلم فهو من حيث إن الأبوة شرافة ، وبحكم الاتحاد يتصف الابن بأبوة الأب وهذا ظلم للأب ، وكذا العكس ، والحكم بالظلم من الطرفين أيضا مبني على الاتحاد .
ويحتمل أن يكون المراد غصب ما هو حق له ، سواء كان أشرف أم لا « 1 » .
* * *
مسائل علي بن جعفر عليه السّلام
عن علي بن جعفر بن محمد ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألت أبي جعفر بن محمد عن رجل واقع امرأته قبل طواف النساء متعمدا ما عليه ؟
قال عليه السّلام : يطوف وعليه بدنة .
وسألته عن رجل أخذ وعليه ثلاثة حدود : الخمر ، والسرقة ، والزنا ، فما فيها من الحدود ؟
قال عليه السّلام : يبدأ بحد الخمر ، ثم السرقة ، ثم الزنا .
وسألته عن خنثى دلس نفسه لامرأته ما عليه ؟
قال عليه السّلام : يوجع ظهره واذيق تمهينا ، وعليه المهر كاملا إن كان دخل بها ، وإن لم يكن دخل بها فعليه نصف المهر .
وسألته عن ذبيحة اليهودي والنصراني هل تحل ؟
قال عليه السّلام : كل مما ذكر اسم اللّه عليه .
وسألته عن رجل أصاب شاة في الصحراء هل تحل له .
قال عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : هي لك أو لأخيك أو لذئب ، خذها فعرفها حيث أصبتها ، فإن عرفت فردها على صاحبها ، وإن لم تعرفها فكلها ، وأنت ضامن لها إن جاء صاحبها ويطلبها أن ترد عليه ثمنها .
وسألته عن رجل صام من ظهار ثم أيسر وقد بقي عليه من صومه يومان أو ثلاثة كيف يصنع ؟
هامش
( 1 ) البحار : 10 / 242 .