تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
« ما من ليلة جمعة إلّا ولأولياء اللّه فيها سرور » . قلت : كيف ذلك ؟ قال : « إذا كان ليلة الجمعة وافى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم العرش ووافى الأئمّة عليهم السّلام ووافيت معهم ، فما أرجع إلّا بعلم مستفاد ، ولولا ذلك لنفذ ما عندي » « 1 » . وفي رواية : « إنّه ليحدث لوليّ الأمر سوى ذلك كل يوم ( من ) علم اللّه الخاص والمكنون العجيب المخزون مثل ما ينزل في تلك الليلة من الأمر » « 2 » . ونحوها من الروايات « 3 » . ومنها : الروايات الآتية في الجهة الرابعة أنّ منبع علمهم من القرآن أو من ليلة القدر أو إنّ علمهم وراثة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . كل ذلك يدل في ظاهره أنّ علمهم كسبي بالتعلم . * * *

* الاحتمال الثاني : العلم اللدني

ويدل عليه آيات وروايات :

الآيات الدالة على العلم اللدني

ويدلّ عليه من الآيات :

الآية الأولى قوله تعالى : وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ

« 4 » . قال الإمام الغزالي : ( إعلم أنّ العلم يحصل من طريقين : أحدهما التعلم الإنساني ، والثاني التعلّم الربّاني . الطريق الثاني : إلقاء الوحي ، وهو أنّ النفس إذا كملت ذاتها يزول عنها دنس الطبيعة ودرن الحرص والأمل الفانية ، وتقبل بوجهها على بارئها ومنشئها ، وتتمسّك بجود مبدعها وتعتمد على
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 254 ح 3 . ( 2 ) بحار الأنوار : 24 / 183 ح 21 باب أنّهم كلمات اللّه ، والكافي : 1 / 248 ح 3 باب ليلة القدر . ( 3 ) يراجع بحار الأنوار : 26 / 86 ، وبصائر الدرجات : 392 - 324 - 120 - 130 ، والكافي : 1 / 252 إلى 254 . ( 4 ) سورة النساء ، الآية : 113 .