تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فأخبروا الشيخ بقدومنا وأحوالنا فحملوه إلى أبي وكان لهم معهم من الطعام كثير فأحسن ضيافتنا ، فأمر الوالي بتقييد الشيخ فقيدوه ليحملوه إلى عبد الملك لأنه خالف أمره . قال الصادق عليه السّلام : فاغتممت لذلك وبكيت ، فقال والدي : ولا بأس من عبد الملك بالشيخ ولا يصل إليه فإنه يتوفى أول منزل ينزله ، وارتحلنا حتى رجعنا إلى المدينة بجهد « 1 » . * * *

بين الإمام الباقر عليه السّلام والأبرش الكلبي

قال الأبرش الكلبي لأبي جعفر عليه السّلام : بلغني أنك قلت في قول اللّه
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ
« 2 » إنها تبدل خبزة ، فقال أبو جعفر عليه السّلام صدقوا ، تبدل الأرض خبزة نقيه في الموقف يأكلون منها ، فضحك الأبرش ، وقال : أما لهم شغل بماهم فيه عن أكل الخبز ؟ ! فقال : ويحك في أي المنزلتين هم أشد شغلا وأسوأ حالا ، إذا هم في الموقف أو في النار يعذبون ؟ فقال : لا في النار ، فقال : ويحك وإن اللّه يقول :
لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ
« 3 » . قال : فسكت . وفي خبر آخر عنه فقال : وهم في النار لا يشغلون عن أكل الضريع وشرب الحميم وهم في العذاب ، كيف يشغلون عنه في الحساب ؟ « 4 » . * * *

بين الإمام الباقر عليه السّلام ومحمد بن المنكدر

محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أن محمد بن المنكدر كان يقول : ما كنت أرى أن علي بن الحسين يدع خلفا أفضل منه حتى رأيت ابنه محمد بن علي ، فأردت أن أعظه فوعظني ، فقال له أصحابه : بأي شيء وعظك ؟
هامش
( 1 ) الخرائج : 197 ، وفيه : بجهد عظيم ، وقد أخرج الكليني حديث وروده الشام على عبد الملك واحتجاجه معه ، وما وقع بينه وبين أهل مدين في أصول الكافي في باب مولده عليه السلام . ( 2 ) سورة إبراهيم ، الآية : 48 . ( 3 ) سورة الواقعة ، الآية : 52 - 55 . ( 4 ) بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : 10 / 156 .