قال : إنما هو ربع الناس ، إنّما هو آدم ، وحواء ، وقابيل ، وهابيل .
قال : صدقت يا ابن رسول اللّه .
قال : أتدري ما صنع بالقاتل ؟
قال : لا .
قال محمد بن مسلم : قلت في نفسي هذه واللّه مسألة .
قال : فغدوت إليه في منزله فلبس ثيابه وأسرج له قال : فبدأني بالحديث قبل أن أسأله فقال : يا محمد بن مسلم إنّ بالهند أو بتلقاء الهند رجل يلبس المسوح مغلولة يده إلى عنقه ، موكل به عشرة رهط ، تفنى الناس ولا يفنون ، كلما ذهب واحد جعل مكانه آخر ، يدور مع الشمس حيث ما دارت ، يعذب بحر الشمس وزمهرير البرد حتى تقوم الساعة .
قال : وقلت : ومن ذا جعلني اللّه فداك ؟
قال : ذاك قابيل « 1 » .
* * *
بين الإمام الباقر عليه السّلام وأبي حنيفة
قال أبو جعفر عليه السّلام لأبي حنيفة : أنت رجل مشهور ولا أحبّ أن تجلس إليّ فلم يلتفت وجلس فقال لأبي جعفر : أنت الإمام ؟
قال : لا .
قال : فإنّ قوما بالكوفة يزعمون إنّك إمام ؟
قال : فما أصنع بهم ؟
قال : تكتب إليهم تخبرهم .
قال : لا يطيعون إنّما نستدلّ على من غاب عنّا بمن حضر قد أمرتك أن لا تجلس فلم تطعني وكذلك لو كتبت إليهم ما أطاعوني فلم يقدر أبو حنيفة أن يدخل في الكلام « 2 » .
* * *
بين الإمام الباقر عليه السّلام وعبد اللّه الليثي
في كشف اليقين ، روى أنّ عبد اللّه الليثي قال لأبي جعفر عليه السّلام : بلغني أنّك تفتي في المتعة ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : 10 / 152 .
( 2 ) البحار : 46 / 356 ح 9 .