بين الإمام الباقر عليه السّلام وقتادة
عن زيد الشحّام قال : دخل قتادة على أبي جعفر عليه السّلام فقال : يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة ؟
فقال : هكذا يزعمون .
قال : بلغني أنّك تفسّر القرآن ؟
قال : نعم أفسّره بعلم .
قال : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ في قصّة سبأ
وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ
« 1 » ؟
قال قتادة : ذاك من خرج من بيته بزاد وراحلة وكرا حلال يريد هذا البيت كان آمنا حتّى يرجع إلى أهله ، فقال عليه السّلام : هل تعلم أنّه قد يخرج الرجل من بيته بزاد حلال وكرا حلال يريد هذا البيت فيقطع عليه الطريق وتذهب نفقته ويضرب مع ذلك ضربة فيها هلاكه ؟
فقال قتادة : نعم .
فقال : ويحك يا قتادة من خرج من بيته بزاد وراحلة وكرا حلال يروم هذا البيت عارفا بحقّنا يهوانا قلبه كما قال اللّه عزّ وجلّ :
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
« 2 » فنحن دعوة إبراهيم من هوانا قلبه قبلت حجّته وإلّا فلا ، فإذا كان ذلك أمن من عذاب جهنّم يوم القيامة .
قال قتادة : واللّه لا فسّرتها إلّا هكذا .
فقال : ويحك يا قتادة إنّما يعرف القرآن من خوطب به « 3 » .
* * *
بين الإمام الباقر عليه السّلام وطاوس اليماني
في الاحتجاج للطبرسي قال : كان مولانا الباقر عليه السّلام جالسا في الحرم إذ أقبل طاووس اليماني في جماعة من أصحابه فقال لأبي جعفر عليه السّلام : إئذن لي في السؤال .
قال : أذنا لك .
قال : متى هلك ثلث الناس ؟
قال : وهمت يا شيخ أردت أن تقول ربع الناس وذلك يوم قتل قابيل هابيل كانوا أربعة آدم
هامش
( 1 ) سورة سبأ ، الآية : 18 .
( 2 ) سورة إبراهيم ، الآية : 37 .
( 3 ) الكافي : 8 / 312 ح 18 ، ووسائل الشيعة : 27 / 185 ح 25 .