تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وفي كتاب المحاسن عن سماعة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : إذا كان يوم القيامة مرّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين والحسن والحسين بشفير من نار فيصيح صائح من النار يا رسول الله أغثني ثلاثا فلا يجيبه فينادي أمير المؤمنين ثلاثا أغثني فلا يجيبه وكذلك الحسن ثمّ يقول : يا حسين أغثني أنا قاتل أعدائك فيقول له رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد احتجّ عليك فينقضّ عليه كأنّه عقاب كاسر فيخرجه من النار وهو المختار . قلت : ولم عذّب بالنار ؟ قال : إنّه كان في قلبه منهما شيء ، والذي بعث محمّدا بالحقّ لو أنّ جبرئيل وميكائيل كان في قلبيهما شيء لأكبّهما الله في النار على وجوههما « 1 » . وفي كتاب إعلام الورى قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كما أنّ بعض بني إسرائيل أطاعوا فأكرموا وبعضهم عصوا فعذّبوا فكذلك تكونون أنتم ، فالعصاة منكم الذين قتلوا أولاد رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد أمروا بإكرامهم . قالوا : يا أمير المؤمنين إنّ ذلك لكائن ؟ قال : بل خبرا حقّا سيقتلون ولديّ هذين الحسن والحسين وسيصيبهم العذاب كما أصاب بني إسرائيل ، قيل : ومن هو ؟ قال : غلام من ثقيف يقال له المختار بن أبي عبيدة « 2 » . قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : فتولّد المختار بعد هذا بزمان وأنّ هذا الخبر اتّصل بالحجّاج ابن يوسف لعنه الله من قول عليّ بن الحسين فقال : أمّا رسول الله ما قال هذا وأمّا عليّ بن أبي طالب أنا أشكّ هل حكاه عن رسول الله ، وأمّا عليّ بن الحسين فصبيّ مغرور بالأباطيل ويغرّ بها متّبعوه ، اطلبوا لي المختار ، فاحضر ، فقال : قدّموه إلى النطع فاضربوا عنقه فبسط وأبركوا عليه المختار ثمّ جعل الغلمان يجيئون ويذهبون لا يأتون بالسيف ويقولون : قد ضاع مفتاح الخزانة والسيف فيها فقال المختار : لن تقتلني ولن يكذب رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولئن قتلتني ليحييني الله حتّى أقتل منكم ثلاثمائة وثلاثة وثمانين ألفا . فقال الحجّاج لبعض حجّابه : أعط السيّاف سيفك يقتله فأخذ السيّاف وجاء لقتله فعثر فشقّ السيف بطنه فجاء بسيّاف آخر ، فلمّا رفع يده ليضرب عنقه لدغته عقرب فمات ، فقال : يا حجّاج إنّك لا تقدر على قتلي ، أما تذكر ما قال نزار بن معد بن عدنان لشابور ذي الأكناف حين كان يقتل العرب فأمر نزار بولده فوضعه في زنبيل في طريقه ، فلمّا رآه قال : من أنت ؟
هامش
( 1 ) البحار : 45 / 339 ح 5 . ( 2 ) مدينة المعاجز : 4 / 332 .
موسوعة أهل البيت ( ع ) — صفحة 130 | السيد علي عاشور