وعن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : خلق الله تعالى كربلاء قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام وقدّسها وبارك عليها فما زالت قبل أن يخلق الله الخلق مقدّسة مباركة ولا تزال كذلك ويجعلها أفضل أرض في الجنة « 1 » .
عن عبد الله بن ميمون القداح ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : مرّ أمير المؤمنين عليه السّلام بكربلا في أناس من أصحابه فلمّا مرّ بها اغرورقت عيناه بالبكاء ثمّ قال : هذا مناخ ركابهم وهذا ملقى رحالهم وهنا تهرق دماؤهم طوبى لك من تربة عليك تهرق دماء الأحبّة « 2 » .
عن جابر بن الحر ، عن جويرية بن مسهر العبدي قال : لمّا توجهنا مع أمير المؤمنين عليه السّلام إلى صفين فبلغنا طفوف كربلاء وقف ناحية من المعسكر ثمّ نظر يمينا وشمالا واستعبر ثمّ قال : هذا والله مناخ ركابهم وموضع منيّتهم . فقيل له : يا أمير المؤمنين ما هذا الموضع ؟ فقال : هذا كربلاء يقتل فيه قوم يدخلون الجنة بغير حساب . ثمّ سار ، فكان الناس لا يعرفون تأويل ما قال حتى كان من أمر الحسين بن علي صلوات الله عليهما وأصحابه بالطف ما كان ، فعرف حينئذ من سمع مقاله مصداق الخبر فيما أنبأهم به « 3 » .
عن محمّد بن سنان ، عمّن حدثه عن أبي عبد الله عليه السّلام ال : خرج أمير المؤمنين عليه السّلام يسير بالناس حتى إذا كان من كربلا على مسيرة ميل أو ميلين فتقدم بين أيديهم حتى إذا صار بمصارع الشهداء قال : قبض فيها مائتا نبي ومائتا وصي ومائتا سبط شهداء باتباعهم فطاف بها على بغلته خارجا رجليه من الركاب وأنشأ يقول : مناخ ركاب ومصارع شهداء لا يسبقهم من كان قبلهم ولا يلحقهم من كان بعدهم « 4 » .
عن محمّد بن همام قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك قال : حدّثنا سعد بن عمرو الزهري قال : حدّثنا بكر بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام في قوله :
فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا
« 5 » قال : خرجت من دمشق حتى أتت كربلا فوضعته في موضع قبر الحسين عليه السّلام ثمّ رجعت من ليلتها « 6 » .
عن محمّد بن الفضل بن بنت داود الرقي قال : قال الصادق عليه السّلام : أربعة بقاع ضجت إلى الله من الغرق أيّام الطوفان قال : البيت المعمور فرفعه الله إليه والغري وكربلا وطوس « 7 » .
وأبي جعفر الطوسي فيما رواه عن جابر الجعفي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : من بات عند قبر
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 270 ح 13 .
( 2 ) كامل الزيارات : 269 ح 11 .
( 3 ) الارشاد : 1 / 322 .
( 4 ) التهذيب : 6 / 72 ح 7 .
( 5 ) سورة مريم : 22 .
( 6 ) التهذيب : 6 / 73 ح 8 .
( 7 ) التهذيب : 6 / 110 ح 12 .