وجبرئيل وميكائيل يزورانه فاجتهد يا يحيى ألّا تفقد من ذلك الموطن « 1 » .
عن عباد أبي سعيد العصفري ، عن صفوان الجمال قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : إنّ الله تبارك وتعالى فضل الأرضين والمياه بعضها على بعض فمنها ما تفاخرت ومنها ما بغت فما من ماء ولا أرض إلّا عوقبت لترك التواضع لله حتى سلّط الله على الكعبة المشركين وأرسل إلى زمزم ماء مالحا حتى أفسد طعمه ، وإنّ كربلاء وماء الفرات أوّل أرض وأوّل ماء قدّس الله تبارك وتعالى وبارك عليها فقال لها : تكلّمي بما فضلّك الله ، فقالت لمّا تفاخرت الأرضون والمياه بعضها على بعض قالت : أنا أرض الله المقدسة المباركة الشفاء في تربتي ومائي ولا فخر بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك ولا فخر على من دوني بل شكرا لله ، فأكرمها وزادها بتواضعها وشكرها لله بالحسين عليه السّلام وأصحابه ، ثمّ قال أبو عبد الله عليه السّلام : من تواضع لله رفعه الله ومن تكبّر وضعه الله « 2 » .
وعن سالم بن عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : من بات ليلة النصف من شعبان بأرض كربلاء فقرأ ألف مرة قل هو الله أحد ويستغفر الله ألف مرة ويحمد الله ألف مرة ثمّ يقوم فيصلي أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة ألف مرة آية الكرسي وكّل الله به ملكين يحفظانه من كلّ سوء ومن شرّ كلّ شيطان وسلطان ويكتبان له حسناته ولا تكتب عليه سيئة ويستغفران له ما داما معه « 3 » .
وعن ربعي قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : شاطيء الواد الأيمن الذي ذكره الله في كتابه هو الفرات والبقعة المباركة هي كربلاء والشجرة هي محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » .
وعن ابن سنان ، عن أبي سعيد القماط ، عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول لرجل من مواليه : يا فلان أتزور قبر أبي عبد الله الحسين بن علي عليهما السّلام ؟ قال : نعم إنّي أزوره بين ثلاث سنين مرّة فقال له : وهو مصفر وجهه أما والله الذي لا إله إلّا هو لو زرته كان أفضل مما أنت فيه فقال له : جعلت فداك أكلّ هذا الفضل ؟ فقال : نعم واللّه لو إنّي حدثتكم بفضل زيارته وبفضل قبره لتركتم الحج رأسا وما حجّ منكم أحد ، ويحك أما علمت أنّ الله اتخذ كربلاء حرما آمنا مباركا قبل أن يتخذ مكة حرما ، قال ابن أبي يعفور فقلت له : قد فرض الله على الناس حجّ البيت ولم يذكر زيارة قبر الحسين عليه السّلام ، فقال : وإن كان كذلك فإنّ هذا شيء جعله الله هكذا أما سمعت قول أبي أمير المؤمنين عليه السّلام حيث يقول : إنّ باطن القدم أحق بالمسح من ظاهر القدم ولكن الله فرض هذا على العباد أو ما علمت أنّ الموقف لو كان في الحرم كان أفضل لأجل الحرم ولكن الله صنع ذلك في غير الحرم « 5 » .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 269 ح 10 .
( 2 ) كامل الزيارات : 270 ح 15 .
( 3 ) كامل الزيارات : 181 ح 8 .
( 4 ) كامل الزيارات : 48 ح 11 .
( 5 ) كامل الزيارات : 266 ح 2 .