لغة ، يتكلّم كلّ لغة صاحبها وأنا أعرف جميع اللّغات وما فيهما وما بينهما ، وما عليهما حجّة غيري وغير الحسين أخي « 1 » .
وعن الحارث الأعور : أنّ عليا عليه الصلاة والسّلام سأل ابنه الحسن عن أشياء من أمر المروءة - وقال ابن كادش : من المروءة - فقال :
يا بني ما السّداد ؟ قال : يا أبة السداد دفع المنكر بالمعروف . قال : فما الشرف ؟ قال : اصطناع العشيرة وحمل الجريرة ، قال : فما المروءة ؟ قال : العفاف وإصلاح المرء ماله . قال : فما الدقّة ؟
قال : النظر في اليسير ومنع الحقير . قال : فما اللؤم ؟ قال : إحراز المرء نفسه وبذله عرسه من اللؤم . قال : فما السماحة ؟ قال : البذل في اليسر والعسر .
قال : فما الشحّ ؟ قال : أن ترى ما في يديك شرفا وما أنفقته تلفا .
قال : فما الإخاء ؟ قال : الوفاء في الشدّة والرخاء .
قال : فما الجبن ؟
قال : الجرأة على الصديق والنكول عن العدو . قال : فما الغنيمة ؟ قال الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة . قال : فما الحلم ؟ قال : كظم الغيظ وملك النفس . قال : فما الغنى ؟ قال : رضا النفس بما قسم اللّه جلّ وعزّ لها وإن قل فإنما الغنى غنى النفس . قال : فما الفقر ؟
قال : شره النفس في كل شيء .
قال : فما المنفعة ؟ قال : شدّة البأس ومقارعة أشدّ الناس . قال : فما الذل ؟
قال : الفزع عن المصدوقة . قال : فما الجرأة ؟ قال : موافقة الأقران . قال : فما الكلفة ؟ قال :
كلامك فيما لا يعنيك . قال : فما المجد ؟ قال : أن تعطي في الغرم وأن تعفو عن الجرم .
قال : فما العقل ؟ قال : حفظ القلب كل ما استرعيته .
قال : فما الخرق ؟
قال : معاداتك لإمامك ورفعك عليه كلامك . قال : فما السناء ؟ قال : إتيان الجميل وترك القبيح . قال : فما الحزم ؟ قال : طول الأناة والرفق بالولاة والإحتراس من الناس بسوء الظن هو الحزم .
قال : فما الشرف ؟ قال : موافقة الإخوان وحفظ الجيران . قال : فما السفه ؟ قال : اتّباع الدناءة ومصاحبة الغواة ؟ قال : فما الغفلة ؟ قال : تركك المسجد وطاعتك المفسد . قال : فما الحرمان ؟
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 359 ، والكافي : 1 / 462 ح 5 .